والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 247- قال الشيخ: إذا عاد الى الصيد
وجب عليه الجزاء ثانيا، وبه قال كافة أهل العلم، وروي في كثير من أخبارنا أنه إذا عاد لا يجب عليه الجزاء، وهو ممن ينتقم الله منه، وهو الذي ذكرته في النهاية (1)، وبه قال داود.
والمعتمد قول الشيخ هنا، وهو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- 248- قال الشيخ: إذا قتل الصيد فهو مخير بين ثلاثة أشياء:
بين أن يخرج مثله من النعم، وبين أن يقوم مثله دراهم ويشتري بها طعاما ويتصدق به وبين أن يصوم عن كل مد يوما. وان كان الصيد لا مثل له، فهو مخير بين شيئين بين أن يقوم الصيد ويشتري بثمنه طعاما وتصدق به، أو يصوم عن كل مد يوما، ولا يجوز إخراج القيمة بحال، وبه قال الشافعي.
ووافق مالك في جميع ذلك إلا في فصل واحد، وهو أن عندنا إذا أراد شراء الطعام قوم المثل وعنده يقوم الصيد، وفي أصحابنا من قال على الترتيب.
وقال أبو حنيفة: الصيد مضمون بقيمته، سواء كان له مثل أو لم يكن، الا أنه إذا قوم فهو مخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه، ولا يجوز أن يشتري من النعم الا ما يجوز في الضحايا، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به، وبين أن يصوم عن كل مد يوما.
وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز أن يشتري من النعم ما يجوز في الضحايا وما لا يجوز.
والمعتمد أن الإبدال على الترتيب، وهو اختيار الشيخ في النهاية (2)، والعلامة
مخ ۴۳۳