412

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة- 234- قال الشيخ: إذا استأجر رجلا على أن يحج عنه من اليمن

فأتى الأجير الميقات فأحرم عن نفسه بالعمرة، فلما تحلل منها حج عن المستأجر فإن كان حج من الميقات صحت الحجة، وان حج من مكة وهو متمكن من الرجوع الى الميقات لم يصح، وان لم يمكنه صح حجه ولا يلزمه دم.

وقال الشافعي مثله الا أنه قال: حجه صحيح قدر على الرجوع أو لم يقدر ويلزمه دم لإخلاله بالرجوع الى الميقات.

والمعتمد قول الشيخ، الا أنه يرجع عليه بالتفاوت بين حجتين: حجة من بلده، وحجة من مكة ان قصد بقطع المسافة الاعتمار، وان قصد بقطعها الحج رجع عليه بالتفاوت بين حجة من بلدة إحرامها من الميقات، وبين حجة من بلدة إحرامها من مكة، وهو اختيار صاحب القواعد، وان لم يمكن من الرجوع الى الميقات ورجع، لم يلزمه رد شيء من الأجرة.

مسألة- 235- قال الشيخ: إذا استأجر ليتمتع عنه فقرن أو أفرد

لم يجز عنه.

وقال الشافعي: ان قرن عنه أجزأه على تفسيرهم في القران، وهل يرد من الأجرة بقدر ما ترك من العمل؟ وجهان وان أفرد عنه فان أتى بالحج وحده دون العمرة، فعليه أن يرد من الأجرة بقدر عمل العمرة، وان حج واعتمر بعد الحج فان عاد الى الميقات فأحرم بها منه فلا شيء عليه، وان أحرم بالعمرة من أدنى الحل فعليه دم، وهل عليه أن يرد من الأجرة بقدر ما ترك من العمرة؟ وجهان.

والمعتمد قول الشيخ، لانه لم يأت بما استؤجر عليه وأتى بغيره، فلا يجزئ عنه ان كان الواجب هو التمتع، وان كان الواجب مخيرا فيه كالنذر المطلق وحج ذي المنزلين المستاويين بالإقامة بمكة وغيرها، فقد أجزأ عن المستأجر، لأن الأجير قد فعل الواجب على المستأجر، فيجب أن يبرأ ذمته، ولا يستحق الأجير

مخ ۴۲۹