411

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

سنة القرامطة حين صد الناس عن الحج ورجعوا بأنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل.

وقال أصحاب الشافعي: إنما أفتيا من قبل نفوسهما إلا أنهما خرجا على مذهب الشافعي.

قال الشيخ: دليلنا ان الإجارة انما وقعت على أفعال الحج، وهذا لم يفعل شيئا منهما، فيجب أن لا يستحق شيئا، ثم قال ويقوى في نفسي ما قال الصيرفي لأنه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة، وهذا قد قطع قطعة منها، فيجب أن يستحق من الأجرة بحسبه.

والمعتمد ان كانت الإجارة وقعت على أفعال الحج، فلا يستحق من الأجرة شيئا لعدم فعل شيء منها، وان وقعت على الحج من بلد معين استحق من الأجرة بقدر ما قطع من المسافة، هذا إذا كانت الإجارة مقيدة بعام معين، وان كانت مطلقة وقلنا بعدم جواز الفسخ كما هو مشهور، فلا يستحق شيئا إلا مع الحج.

وعلى القول بجواز الفسخ، كما هو مذهب الشهيد في دروسه وابن فهد في محررة، فإن فسخ المستأجر استحق الأجير من الأجرة بقدر ما قطع من المسافة وان فسخ الأجير لم يستحق شيئا، وان لم يفسخ أحدهما لا يستحق شيئا أيضا.

مسألة- 233- قال الشيخ: إذا مات أو أحصر بعد الإحرام

سقطت عنه عهدة الحج، ولا يلزمه رد شيء من الأجرة.

وقال أصحاب الشافعي: ان كان بعد الفراغ من الأركان كان تحلل بالطواف ولم يقو على المبيت بمنى والرمي، منهم من قال: يرد قولا واحدا، ومنهم من قال على قولين. وان مات بعد فعل بعض الأركان، قال في الأم: له من الأجرة بقدر ما عمل وعليه أصحابه وقد قيل لا يستحق شيئا، فالمسألة عندهم على قولين.

والمعتمد ان كان الموت أو الحصر بعد الإحرام ودخول الحرم، فلا يرد شيئا وأجزأت عن المستأجر، والا فكالمسألة السابقة.

مخ ۴۲۸