Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بواحدة منهما، وكان وجود الأخرى وعدمها سواء، ولا يتعلق بها حكم، ولا يجب قضاؤها ولا الفدية، وكذا لو أحرم بحجة، ثم أدخل عليها أخرى، أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى فالكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: ينعقد إحرامه بحجتين وأكثر وبعمرتين وأكثر، لكنه لا يمكنه المضي فيهما. ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة ومحمد: يكون محرما فيهما ما لم يأخذ في السير، فإذا أخذ فيه ارتفضت إحديهما وتثبت الأخرى، وعليه قضاء التي ارتفضت والهدي ، قالا: ولو حصر قبل السير تحلل منهما بهدي.
وقال أبو يوسف: يرتفض إحديهما عقيب الانعقاد، وعليه قضاؤها وهدي ويبقى الأخرى.
قال الشيخ: دليلنا ان انعقاد واحدة مجمع عليه. والمعتمد عدم انعقاد شيء وهو مذهب متأخري الأصحاب.
مسألة- 225- قال الشيخ: الاستيجار للحج جائز
، فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن يستأجر من يحج عنه، وتصح الإجارة ويلزم، ويكون للأجير أجرته، فإذا فعل الحج عن المكتري وقع عن المكتري وسقط الفرض به عنه، وكذلك إذا مات وعليه حجة اكترى وليه عنه ويسقط به الفرض عن الميت، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجوز الإجارة عن الحج، فإذا فعل ذلك كانت الإجارة باطلة فإذا فعل الأجير ولبى عن المكتري وقع الحج للأجير ويكون للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي مع الأجير شيء كان عليه رده فأما ان مات فإن أوصى أن يحج عنه، كان تطوعا من الثلث، فان لم يوجد كان لوليه وحده أن يحج عنه، فإذا فعل قال محمد: أجزأه إن شاء الله.
والمعتمد صحة الاستيجار للحج أما المعضوب فلا يجب الاستيجار عليه ما لم يسبق الوجوب العذر، وبمضي زمان يمكنه فيه الفعل ولم يفعل فحينئذ يجب
مخ ۴۲۵