بالرجال والنساء بإتيانها في دبرها كل ذلك يتعلق به فساد الحج، وبه قال الشافعي ومنهم من قال: لا يتعلق الفساد إلا في الوطء في القبل من المرأة.
وقال أبو حنيفة: إتيان البهيمة لا يفسده، والوطء في الدبر على روايتين، المعروف أنه يفسده.
والمعتمد الفساد بقبل المرأة ودبرها ودبر الغلام وان لم ينزل، ولا يفسد بالبهيمة، فإن أنزل كان عليه بدنة، والا فلا شيء غير الإثم.
مسألة- 203- قال الشيخ: من أفسد عمرته
كان عليه بدنة، وقال الشافعي:
شاة.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، وفساد العمرة يحصل بالجماع قبل السعي.
قال الشهيد في دروسه: ولو جامع قبل السعي عامدا عالما، فسدت ووجب عليه بدنة وقضاءها في زمان يصح فيه الإيقاع بين العمرتين، وعلى المرأة مطاوعة مثل ذلك، ولو أكرهها يحمل عنها البدنة، ولو جامع بعد السعي فالظاهر وجوب البدنة، ولو كان بعد الحلق ولو جامع في المتمتع بها قبل السعي، فسدت ويسري الفساد الى الحج في احتمال، ولو كان بعده قبل التقصير فجزور ان كان موسرا وبقرة ان كان متوسطا، وشاة ان كان معسرا. انتهى كلام صاحب الدروس.
مسألة- 204- قال الشيخ: القارن على تفسيرنا إذا أفسد حجه
كان عليه بدنة وليس عليه دم القران.
وقال الشافعي: إذا وطئ القارن على تفسيرهم فيمن جمع بين الحج والعمرة في الإحرام، لزمه بدنة واحدة بالوطي ودم القران باق عليه.
وقال أبو حنيفة: يسقط دم القران، ويجب عليه شاتان: شاة بإفساد الحج، وشاة بإفساد العمرة. والمعتمد قول الشيخ.
مخ ۴۱۸