398

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عامدا أنه يفسد حجه كان قويا الا أنه لا يلزمه القضاء، لانه ليس بمكلف.

وللشافعي قولان أيضا، فإذا قال عمده عمد يفسد حجه، وهل يلزمه القضاء؟

قولان أيضا، فإذا قال يلزمه هل يصح وهو صغير؟ منصوص الشافعي أنه يصح، ومن أصحابه من قال: لا يصح.

فعلى القول بعدم الصحة، فإذا قضا حال البلوغ، أو على القول بالصحة ولم يفعل حتى بلغ، فهل يجزئ عن حجة الإسلام نظرت، فان كان التي أفسدها لو سلمت لاجزأت عن حجة الإسلام، بأن يبلغ قبل فوات الوقوف أجزأه القضاء، وان كان التي أفسدها لو سلمت لما أجزأت عن حجة الإسلام لا يجزيه القضاء عنها.

والمعتمد أنه يلزمه القضاء ولكن لا يصح منه الا بعد البلوغ، ولا يجزئ عن حجة الإسلام، الا أن يبلغ في الفاسدة قبل أخذ الموقفين ويكون مستطيعا فيها، فيجزئ القضاء حينئذ عنها، فان استطاع قبل القضاء وجب تقديم حجة الإسلام على القضاء، ولو عكس لم يجز عن أحدهما.

مسألة- 192- قال الشيخ: طواف الوداع مستحب

بلا خلاف، وقد قدمنا أن طواف النساء واجب ولا يحل له النساء الا به، وان ترك طواف الوداع لا يلزمه دم، وان ترك طواف النساء لا يحل له النساء حتى يعود ويطوف أو يأمر من يطوف عنه.

وخالف جميع الفقهاء في طواف النساء، ووافقوا في طواف الوداع، وأما لزوم الدم بتركه، فذهب إليه أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي، والآخر لا دم عليه.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل على وجوب طواف النساء بإجماع الفرقة، وعلى عدم الدم بأصالة البراءة.

مسألة- 193- قال الشيخ: من وطئ في الفرج قبل الوقوف بعرفة

فسد حجه بلا خلاف، ويلزمه المضي فيها، ويجب الحج من قابل، وعليه بدنة عندنا وعند الشافعي وعند أبي حنيفة شاة.

مخ ۴۱۵