الفقهاء: هو مستحب وليس بنسك.
وان أرادوا بالنسك ما يلزم بتركه الدم فليس بنسك عندنا، لان من تركه لا دم عليه، وانما يكون ترك الأفضل وسقط الخلاف.
والمعتمد ما قاله الشهيد (رحمه الله) في دروسه، قال: وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه وانما هو فعل مستحب اقتداء برسوله (صلى الله عليه وآله)(1).
وأعلم أن التحصيب هو النزول بمسجد الأبطح الذي نزل به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه، وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى فيه الظهر والعشاءين وهجع فيه هجعة، ثم دخل مكة وطاف.
وقال ابن إدريس. وليس للمسجد أثرا، لان متبادى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح، قال: وهو قول ما بين العقبة وبين مكة، وقيل: هو ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة وبين الجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة وليست المقبرة منه، واستقامة من الحصبى وهي الحصبى المحمول بالسيل.
مسألة- 187- قال الشيخ: يصح أن يحرم عن الصبي
ويجنب جميع ما يجنبه المحرم، وكل ما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله، من الصيد والطيب واللباس وغير ذلك، ويصح منه الطهارة والصلاة والصيام، غير أن الطهارة والصلاة والصيام لا يصح منه حتى يعقل ويميز، والحج يصح منه بإذن وليه إذا كان مميزا ويصح له الحج بإحرام وليه عنه إذا لم يكن مميزا، وبه قال مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا ينعقد له صلاة ولا صوم ولا حج، فان أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه، وانما يفعل ذلك ليمرن عليه، ويجتنب ما يجتنبه المحرم استحبابا وإذا قتل صيدا لا جزاء عليه.
والمعتمد أن الصبي: اما مميز أو غير مميز، والأول يصح إحرامه بإذن الولي
مخ ۴۱۳