وقال الشافعي: فيه قولان، أحدهما أن الأربعة أيام كاليوم الواحد، فما فاته من يوم فيها رماه في الغد على الترتيب ويكون مؤدبا، وهو الذي قاله في القديم ومختصر الحج، ونقله المزني واختاره الشافعي. والثاني كل يوم محدود الأول محدود الأخر، فإذا غربت الشمس فقد فاتت الرمي، هذا قوله في الثلاثة أيام.
فأما يوم النحر، ففيه طريقان، أحدهما أن فيه قولين مثل الثلاثة، والآخران أنه محدود الأول والأخر، وهو بعيد عندهم، فعلى هذا إذا فاته حتى غربت الشمس، ففيه ثلاثة أقوال، أحدها يقضي، والثاني لا يقضي وعليه دم، والثالث يرمي ويهريق دما، فأما إذا مضى الثلاثة فعلى القولين معا مضى وقت الرمي على كل حال.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، ولان القضاء في اليوم الثاني أحوط.
مسألة- 177- قال الشيخ: يجوز للرعاة وأهل السقاية المبيت بمكة
، ولا يبيتوا بمنى بلا خلاف، فأما من له مريض يخاف عليه، أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز له ذلك، وللشافعي فيه وجهان، أحدهما مثل ما قلناه، والثاني ليس له ذلك.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بنفي الحرج.
مسألة- 178- قال الشيخ: يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول
بعد الزوال، وهو أوسط أيام التشريق، ويعلمهم أنهم بالخيار في التعجيل والتأخير وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يخطب يوم النفر، وهو أول التشريق فانفرد به، ولم يقل به فقيه ولا نقل فيه أثر.
والمعتمد قول الشيخ.
مخ ۴۱۰