النحر إذا كان متمتعا ولا يؤخره، فإن أخره فلا يؤخره عن أيام التشريق. وأما المفرد والقارن، فيجوز لهما أن يؤخرا الى أي وقت شاءا، والأفضل التعجيل على كل حال.
وقال الشافعي: وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال، وأول وقت الاجزاء النصف الأخير من ليلة النحر، وآخره لا غاية له، ومتى أخر فلا شيء عليه.
وقال أبو حنيفة: ان أخره عن أيام التشريق فعليه الدم.
وأعلم أن كلام الشيخ تضمن حكمين: أحدهما جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وعرفات، وهذا الحكم مختص بالقارن والمفرد دون المتمتع ومنع ابن إدريس منه، والمعتمد الجواز.
الثاني: في وقت الطواف والسعي، والأفضل أن يكون من يومه أو غده خصوصا للمتمتع ولو أخره أثم وأجزأ. ويجوز للقارن والمفرد التأخير طول ذي الحجة على كراهية، ولا يجوز التأخير عن ذي الحجة اختيارا فتبطل الحج.
مسألة- 171- قال الشيخ: لا يجوز الرمي أيام التشريق الا بعد الزوال،
وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلها، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة، إلا أن أبا حنيفة قال: ان رمى اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه استحسانا. وقال طاوس:
يجوز قبل الزوال في الكل.
والمعتمد أن وقت الاجزاء من طلوع الشمس، والفضيلة من الزوال، ويمتدان الى الغروب.
مسألة- 172- قال الشيخ: الترتيب في الرمي واجب
بلا خلاف، يبتدئ بالتي هي إلى منى أقرب، ويختم بالتي إلى مكة أقرب، ويقف عند الاولى والثانية، ويكبر عند كل حصاة، ولا يقف عند الثالثة، كل ذلك لا خلاف فيه، فان نقص من الأولى شيئا ورمى الجمرتين بعدها، نظرت فان كان أقل من الثلاث أعاد على الجميع،
مخ ۴۰۸