يكون بها ما بين أول وقتها الى طلوع الشمس، ألا أنه ان حصل بها بعد نصف الليل أجزأه ولا شيء عليه، وان حصل قبل نصف الليل ولم يلبث حتى ينتصف الليل، فهل عليه دم أم لا؟ على قولين.
والمعتمد أن للمزدلفة وقتين: اختياري وهو من طلوع الفجر الى طلوع الشمس والاضطراري من طلوع الشمس الى زوالها.
مسألة- 162- قال الشيخ: وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة
بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف، ووقت الاجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار فان رمى قبل ذلك لم يجزه، وللعليل وصاحب الضرورة والنساء يجوز الرمي بالليل.
وقال الشافعي: أول وقت الاجزاء إذا انتصف ليلة النحر. وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: وقته إذا طلع الفجر فإذا رمى قبل الفجر لم يجزه. وقال الثوري والنخعي: وقته بعد طلوع الشمس يوم النحر، وقبل ذلك لا يجزئ.
والمعتمد أن وقته يوم النحر بعد طلوع الشمس، فلو رمى قبل الطلوع لم يجزه ما لم يكن به عذر من مرض وغيره، كالعبيد والنساء والرعاة، فإنه يجوز لهم الرمي ليلا.
مسألة- 163- قال الشيخ: ينبغي أن يبدأ بمنى برمي جمرة العقبة
، ثم ينحر، ثم يحلق، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة، وهو طواف الحج الفرض بلا خلاف، ويسعى ان لم يكن قدم السعي حين كان بمكة قبل الخروج، والترتيب في ذلك مستحب وليس بواجب، فان قدم الحلق على الرمي أو عجل الذبح أجزأه، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: الترتيب مستحب، فان قدم الحلق على النحر فعليه دم.
والمعتمد أن الترتيب واجب، وان أخل به أثم وأجزأه، جزم به العلامة
مخ ۴۰۵