وقال أبو حنيفة: يجوز بالحجر وما كان من نفس الأرض، كالطين والمدر والكحل والزرنيخ، ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة.
وقال أهل الظاهر: يجوز بكل شيء حتى لو كان بالخرق والعصافير الميتة أجزأ.
والمعتمد أنه لا يجوز الرمي إلا بالحصا لا غير، وهو مذهب الشيخ في النهاية (1) والمبسوط (2)، وهو المشهور عند الأصحاب.
مسألة- 159- قال الشيخ: لا يجوز الرمي بحصاة، رمى بها
هو أو غيره.
وقال الشافعي: أكرهه فإن فعل أجزأه، سواء رماها هو أو غيره. وقال المزني:
إن رماها هو لا يجوز، وان رماها غيره جاز.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط.
مسألة- 160- قال الشيخ: إذا رمى حصاة فوقعت على عنق بعير
، فتجول البعير فوقعت على الجمرة، أو وقعت على ثوب إنسان فيحرك فوقعت على الجمرة لم يجزه، وللشافعي وجهان.
وإذا رمى فلا يعلم أصاب أم لا، فللشافعي وجهان. وإذا وقعت على مكان عال فتدحرجت الى المرمى، أجزأه، وللشافعي وجهان.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 161- قال الشيخ: قد قلنا ان وقت الوقوف في المزدلفة
من حين حصوله بها الى وقت طلوع الفجر الثاني، وقد روي الى طلوع الشمس، فان دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزه، سواء كان قبل نصف الليل أو بعده.
وقال الشافعي: الوقت الكامل من عند الحصول الى أن يسفر الفجر، والآخر أن
مخ ۴۰۴