القول في الوقوف:
مسألة- 150- قال الشيخ: الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء
، وبه قال الشافعي في الإملاء، وقال في القديم: الركوب أفضل.
والمعتمد قول الشيخ في المبسوط (1)، وهو أن القيام أفضل وهو اختيار العلامة في المختلف (2)، واستدل هنا بإجماع الفرقة.
مسألة- 151- قال الشيخ: وقت الوقوف
من حين تزول الشمس الى طلوع الفجر يوم النحر، وبه قال جميع الفقهاء إلا أحمد فإنه خالف في الأول، وقال:
من طلوع الفجر يوم عرفة، ووافق في الأخر.
والمعتمد قول الشيخ، لكن وقت الاختيار منه من الزوال الى الغروب، ووقت المضطر من الغروب الى الفجر، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة.
مسألة- 152- قال الشيخ: الأفضل أن يقف الى غروب الشمس
من النهار ويندفع من الموقف بعد غروبها، فإذا دفع قبل غروبها لزمه دم، وأما الليل إذا وقف ففي أي وقت شاء أجزأه.
وقال أبو حنيفة والشافعي: ان الأفضل مثل ما قلناه، أما الأخرى أن يقف ليلا أو نهارا أي شيء كان ولو قدر مروره، وقال أبو حنيفة: يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب، وبه قال الشافعي في الأم والقديم، وقال في الإملاء: يستحب أن يهدي.
وقال مالك: ان وقف نهارا لم يجزه حتى يقيم الى الليل، فيجمع بين النهار والليل، وان وقف ليلا وحده أجزأه.
وأعلم ان ظاهر كلام الشيخ يعطي جواز الإفاضة قبل الغروب، والمعتمد أن
مخ ۴۰۱