مثل الغالية والمسك، أولا يبقى له عين وان انتفى رائحته كالبخور والعود والند، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف، وكان محمد معهما حتى حج الرشيد فرأى الناس كلهم متطيبين، فقال: هذا شنيع فامتنع منه.
وقال مالك: يكره فعله، وعليه أن يغتسل، فان لم يفعل وأحرم فعليه الفدية.
والمعتمد التحريم مع علمه بقاء الرائحة إلى الإحرام، فإن فعله فعليه الفدية وهو المشهور عند أصحابنا.
القول في التلبية:
مسألة- 62- قال الشيخ: يجوز أن يلبي بعد إحرامه
، والأفضل إذا علت راحلته البيداء، وبه قال مالك.
وللشافعي قولان، قال في الأم والإملاء: الأفضل أن يلبي إذا انبعث راحلته ان كان راكبا، وإذا أخذ بالسير ان كان راجلا. وقال في القديم: الأفضل أن يهل خلف الصلاة، نافلة كانت أو فريضة، وبه قال أبو حنيفة.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 63- قال الشيخ: لا ينعقد الإحرام بمجرد النية
، بل لا بد أن يضاف إليه التلبية أو السوق أو الإشعار أو التقليد.
وقال أبو حنيفة: لا ينعقد إلا بالتلبية أو السوق. وقال الشافعي: يكفي مجرد النية.
والمعتمد أن المتمتع والمفرد لا ينعقد إحرامهما إلا بالتلبية، ويتخير القارن بين عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختص بالبدن أو بالتقليد المشترك، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة، والمرتضى وابن إدريس لم يجوزا عقد الإحرام بغير التلبية مطلقا.
مسألة- 64- قال الشيخ: إذا أحرم كإحرام فلان
وتعين له ما أحرم به عمل عليه وان لم يعمل حج متمتعا.
مخ ۳۷۹