ولو تركه ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك تم تجدد العزم وجب عليه الرجوع الى الميقات وإنشاء الإحرام منه، فان لم يتمكن فليمض الى خارج الحرم فيحرم فان لم يتمكن أحرم من موضعه، ولو أحرم من موضعه مع إمكان الرجوع لم يجزه ولا فرق بين الناسي والجاهل بالميقات وبالتحريم.
مسألة- 59- قال الشيخ: لا يجوز الإحرام قبل الميقات
، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه الا أن يكون نذر ذلك.
وقال أبو حنيفة: الأفضل أن يحرم قبل الميقات، وللشافعي قولان، أحدهما مثل قول أبي حنيفة، والآخر الأفضل من الميقات الا أنه ينعقد قبله على كل حال.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، فإن نذر الإحرام قبل الميقات انعقد النذر بشرط تعيين الموضع الذي يحرم منه فيجوز حينئذ، ولا يجب تجديد النية عند وصوله الميقات، خلافا للراوندي فإنه أوجب تجديد النية حينئذ.
مسألة- 60- قال الشيخ: يستحب الغسل عند الإحرام
، وعند دخول مكة وعند دخول المسجد الحرام، وعند دخول الكعبة، وعند الطواف، والوقوف بعرفة، والوقوف بالمشعر.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما في السبع مواضع للإحرام، ولدخول مكة والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ولرمي الجمار الثلاث، ولا يغتسل لرمي جمرة العقبة. وقال في القديم: لتسع مواضع هذه السبعة، ولطواف الزيارة، ولطواف الوداع.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 61- قال الشيخ: يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام
، إذا كانت رائحته تبقى الى بعد الإحرام، وقال الشافعي: يستحب ان يتطيب قبل الإحرام، سواء بقي عينه أو رائحته
مخ ۳۷۸