359

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

اما ان أفرده عن غيره ثم اعتمر عن نفسه من خارج الحرم دون الحل، قال الشافعي في القديم: عليه دم، قال أصحابه: فعلى هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه، فأحرم بالحج من جوف مكة عليه دم، لتركه الإحرام من الميقات، وعندنا أنه لا دم عليه. والمعتمد قول الشيخ.

مسألة- 54- قال الشيخ: إذا أكمل المتمتع أفعال العمرة

تحلل منها إذا لم يكن ساق الهدي، وان كان ساق الهدي لا يمكنه التحلل ولا يصح له التمتع ويكون قارنا على مذهبنا في القران.

وقال الشافعي: إذا فعل أفعال العمرة تحلل، سواء ساق الهدي أو لم يسق.

وقال أبو حنيفة: إذا لم يكن عنده هدي مثل قولنا، وان كان معه هدي لم يحل من العمرة، لكنه يحرم بالحج ولا يحل حتى يحل منهما.

والمعتمد أن المتمتع إذا تحلل من عمرته جاز له الإحرام في الحج وكان متمتعا لا قارنا، سواء ساق الهدي أو لم يسقه.

القول في المواقيت:

مسألة- 55- قال الشيخ: المواقيت الأربعة لا خلاف فيها

، وهي قرن المنازل ويلملم وقيل الململم والجحفة وذو الحليفة، وأما ذات عرق فهو آخر ميقات أهل العراق، لأن أوله المسلخ وأوسطه غمرة وآخرة ذات عرق، وعندنا أن ذلك منصوص عليه من النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) بالإجماع من الفرقة وأخبارهم (1).

وأما الفقهاء، فقد اختلفوا فيه، قال طاوس وابن سيرين وأبو الشعثاء جابر ابن زيد: ثبت قياسا، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يوقت ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل المشرق، فوقت الناس ذات عرق. وقال أبو الشعثاء: لم يوقت النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل

مخ ۳۷۶