352

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال جميع الفقهاء: القارن هو من قرن بين الحج والعمرة في إحرامه، ويدخل أفعال العمرة في أفعال الحج.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة المحقة، مع ان ابن أبي عقيل منا وافق الفقهاء.

مسألة- 30- قال الشيخ: إذا قرن بين الحج والعمرة في إحرامه.

لم ينعقد إحرامه إلا بالحج، فان أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، وان أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحل ويجعلها متعة، جاز ذلك ويلزمه الدم، وقد بينا ما يريد الفقهاء في القران، واختلفوا في وجوب الدم، فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: يلزمه، وقال الشعبي: عليه بدنة وقال طاوس: لا شيء عليه.

والمعتمد عدم الانعقاد بشيء، بل يبطل إحرامه ويستأنفه بحج أو بعمرة.

مسألة- 31- قال الشيخ: إذا أراد المتمتع أن يحرم بالحج

، ينبغي أن ينشئ الإحرام من جوف مكة، فإن خالف وأحرم من غيرها وجب عليه أن يرجع الى مكة ويحرم منها، سواء أحرم من الحل أو الحرم إذا أمكنه، فان لم يمكنه مضى في إحرامه وتمم أفعال الحج ولا يلزمه دم لهذه المخالفة.

وقال الشافعي: ان أحرم من خارج مكة وعاد إليها فلا شيء عليه، وان لم يعد إليها ومضى على وجهه الى عرفات، فان كان إنشاء الإحرام من الحل، فعليه دم قولا واحدا، وان أنشأه من الحرم ما بين مكة والحل، فعلى قولين أحدهما عليه دم، والآخر لا دم عليه.

والمتعمد ان تعمد الإحرام من غير مكة وجب عليه العود إليها وإنشاء الإحرام منها، وان تعذر العود بطل حجه، لانه أحرم من غير الميقات عامدا، وان أحرم من غيرها جاهلا أو ناسيا وجب العود إليها وإنشاء الإحرام منها، وان تعذر استأنف الإحرام حيث أمكن ولو بعرفة ولا يسقط الدم، والمراد به دم التمتع، ولا دم عليه

مخ ۳۶۹