وفخر الدين، وابن فهد في محررة.
مسألة- 27- قال الشيخ: لا يجوز إدخال الحج على العمرة
ولا العمرة على الحج، بل كل واحد منهما له حكم نفسه، فإن أحرم بالعمرة التي يتمتع بها الى الحج، فضاق عليه الوقت أو حاضت المرأة، جعله حجة مفردة ومضى فيه، وان أحرم بالحج مفردا ثم أراد التمتع، جاز له أن يتحلل، ثم ينشئ الإحرام بعد ذلك فيصير متمتعا، فاما ان يحرم بالحج قبل أن يفرغ من مناسك العمرة، أو بالعمرة قبل أن يفرغ من مناسك الحج، فلا يجوز على حال.
وقال جميع الفقهاء: يجوز إدخال الحج على العمرة بلا خلاف بينهم، وأما إدخال العمرة على الحج إذا أحرم بالحج وحده وأراد إدخال العمرة عليه، فللشافعي قولان، قال في القديم: يجوز. وهو مذهب أبي حنيفة، وقال في الجديد: لا يجوز وهو الأصح عندهم.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 28- قال الشيخ: العمرة فريضة
مثل الحج، وبه قال الشافعي في الأم وأحمد والثوري، وقال في القديم: سنة مؤكدة وما علمت أحدا رخص في تركها، وبه قال مالك وأبو حنيفة.
والمعتمد قول الشيخ، لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله (1).
القول في القران والافراد:
مسألة- 29- قال الشيخ: القارن مثل المفرد سواء
، الا أنه يقرن إلى إحرامه سياق الهدي، ولذلك سمي قارنا، ولا يجوز أن يجمع بين الحج والعمرة في حالة واحدة، ولا يدخل أفعال العمرة قط في أفعال الحج.
مخ ۳۶۸