فإن أوصى به كان من ثلث ماله، ويكون تطوعا لا يسقط الفرض به، وهكذا حكم الزكاة والصوم والكفارات.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 17- قال الشيخ: سكان الجزائر والسواحل
الذين لا طريق لهم غير البحر يلزمهم ركوبه الى الحج إذا غلبت على ظنهم السلامة، وان غلب على ظنهم العطب لا يجب عليهم.
واختلف أصحاب الشافعي على قولين، قال الإصطخري والمروزي كما قلناه وقال بعضهم: إذا غلب على ظنه الهلكة لا يجب قولا واحدا، وان غلب السلامة على قولين.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 18- قال الشيخ: من مات وعليه حجة واجبة ودين
، نظر فان كانت التركة تكفي الجميع أخرج الحج وقضى الدين، وان لم يتسع المال قسم بينهما بالسوية، والحج يجب إخراجه من الميقات دون بلد الميت.
وللشافعي ثلاثة، أقوال، أحدها مثل ما قلناه، والثاني يقدم الدين، والثالث يقدم الحج.
والمعتمد قول الشيخ، لأنهما ديتان فلا يقدم أحدهما على الأخر.
مسألة- 19- قال الشيخ: من قدر على الحج عن نفسه
لا يجوز له الحج عن غيره، وان كان عاجزا عن الحج عن نفسه لفقد الاستطاعة جاز له أن يحج عن غيره وبه قال الثوري.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز له أن يحج عن غيره على كل حال، وكذلك يجوز له أن يتطوع وعليه فرض نفسه، وبه نقول.
وقال الشافعي: كل من لم يحج حجة الإسلام لا يصح أن يحج عن غيره فان
مخ ۳۶۵