Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فإذا كانت هذه صورته، فلا يجب عليه الحج الا مع وجود الزاد والراحلة، فإن وجد أحدهما لا يجب عليه فرض الحج، وان كان مطيقا للمشي، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل.
وقال مالك: القادر على المشي لم تكن الراحلة شرطا في حقه، بل الشرط الزاد والقدرة على تحصيله ولو في طريقه بصناعة أو مسألة ان كان معتادا للسؤال، فعنده أن القدرة على المشي كالراحلة، والقدرة على كسب الزاد بصناعة أو مسألة كوجود الزاد.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 5- قال الشيخ: إذا وجد الزاد والراحلة ولا زوجة له
، لزمه فرض الحج وبدأ به دون النكاح، سواء كان خشي العنت أو لم يخش.
وقال الأوزاعي: ان خاف العنت فالنكاح أولى، وان لم يخف فالحج أولى وقال الشافعي: ليس لنا فيها نص غير أن الذي قاله الأوزاعي قريب.
والمعتمد قول الشيخ، لكونه مستطيعا، فيدخل في عموم الآية.
مسألة- 6- قال الشيخ: الذي لا يستطيع الحج بنفسه
وأيسر من ذلك، اما بأن لا يقدر على الكون على الراحلة، أو يكون به سبب لا يرجى زواله وهو الغصب والضعف الشديد من الكبر، أو ضعف الخلقة، فلا يقدر أن يثبت على مركب، يلزمه فرض الحج في ماله، بأن يكتري من يحج عنه، فإذا فعل سقط الفرض عنه، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد.
وقال مالك: فرض الحج لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه، وان أوصى أن يحج عنه من الثلث. وهذا هو المعتمد الا من سبق الاستطاعة على المانع، فإنه يجب الاستنابة، وهو مذهب متأخري أصحابنا.
مسألة- 7- قال الشيخ: إذا استطاع بمن يطيقه بالحج عنه
، لا يلزمه فرض الحج إذا لم يكن مستطيعا بنفسه ولا ماله، وبه قال مالك وأبو حنيفة. وقال الشافعي
مخ ۳۶۲