وقال الشافعي: إذا لم يكن معه دليل وغلب على ظنه شهر، فإنه يصومه ولا يعتد به وان وافق، وان كان معه ضرب من الدليل والأمارات مثل أن يعلم أنه صام في شدة الحر أو شدة البرد أو الربيع فله ثلاثة أحوال: حالة يوافقه فإنه يجزيه وهو قول الجماعة إلا الكرخي، فإنه قال: لا يجزيه.
وان وافق ما بعده فإنه يجزيه، ويكون قضاءا ان وافق شهرا يصح صومه كله مثل شوال أو ذي الحجة، فإن الاعتبار بالعدد فيجب عليه يوم غير يوم العيد.
وان وافق ما قبله، قال أصحابه المسألة على قولين، أحدهما لا قضاء عليه ذكره المزني، قال: ولا أعلم أحدا قال به، والآخر عليه القضاء، وبه قال المزني وأبو حنيفة وغيره من الفقهاء.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
قال الشهيد في دروسه ويجب على هذا في كل سنة شهر بحسب ظنه ولو فقد الظن تخير ويجعله هلاليا إن أمكن والا عدديا، فان ظهر نقص الهلال غير رمضان قضى يوما (1). والعمل على هذا.
مسألة- 71- قال الشيخ إذا أفاق المجنون في أثناء رمضان صام ما أدركه،
ولا يلزمه قضاء ما فاته، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: ان أفاق وبقي من الشهر جزء لزمه صوم جميعه.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة والاخبار (2).
مسألة- 72- قال الشيخ: إذا أفطر في أول النهار ثم مرض أو جن في آخره
لم تسقط عنه الكفارة.
وللشافعي قولان، أحدهما كما قلناه، والآخر لا كفارة عليه، وبه قال أبو حنيفة
مخ ۳۵۰