يوما أو يومين أو ما زاد عليه، كان صومه صحيحا، وكذلك ان بقي نائما يوما وأياما، وكذا ان أصبح صائما ثم جن في بعضه، أو مجنونا فأفاق في بعضه ونوى فلا قضاء عليه.
وقال الشافعي: إذا أصبح مغمى عليه وقد نوى من الليل واتصل الإغماء يومين أو أكثر، فلا صيام له بعد اليوم الأول، لأنه ما نوى من ليلته وخرج النهار من غير نية، وأما اليوم الأول فان لم يفق في شيء منه فلا صيام. وقال أبو حنيفة والمزني: يصح صيامه.
واعلم أن لهم في الإغماء خمسة مذاهب: أحدها من شرطه أن يكون مفيقا أول النهار، وهو قول الشافعي في البويطي. والثاني ان أفاق في شيء منه أجزأه وهو قول الشافعي في البويطي أيضا. الثالث من أغمي عليه في شيء منه بطل صومه، وهو قول بعض أصحابه. الرابع أن يكون مفيقا في الطرفين أيضا.
الخامس يصح صيامه وان لم يفق في شيء منه، وهو قول المزني وأبي حنيفة.
وأما النوم، فقال الشافعي: إذا نوى ليلا وأصبح نائما وانتبه بعد الغروب صح صومه قولا واحدا. وقال الإصطخري: لا يصح صومه.
وأما إذا جن في بعض النهار، أو أصبح مجنونا ثم أفاق أو أصبح مفيقا ثم جن، قال في القديم: لا يبطل صومه، ومن أصحابه من قال: يبطل صومه.
والمعتمد أن المغمى عليه والمجنون ولو بعض النهار، لا يصح صومه وان سبقت النية، للخروج عن التكليف، ولا يجب القضاء لسقوطه عن غير المكلف وأما النائم إذا سبقت منه النية أو انتبه قبل الزوال فجددها فصومه صحيح، ولو نام اماما فصاما لم ينو له.
مسألة- 48- قال الشيخ: كل سفر يجب فيه تقصير الصلاة
، فإذا حصل مسافرا لا يجوز له الصوم ويجب فيه الإفطار، فإن صامه وجب القضاء.
مخ ۳۴۳