وبه قال جميع الفقهاء إلا أبا حنيفة، فإنه قال: ان لم يكفر عن الأول لم يكفر عن الثاني، وان كفر عن الأول ففي الثاني روايتان.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 40- قال الشيخ: إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى به أكلا، لزمه القضاء والكفارة
مثل ما يلزم الواطئ، سواء كان صوم رمضان أو النذر المعين.
وقال الشافعي: لا تجب الكفارة إلا بالوطي بالفرج إذا كان الصوم تاما، وهو أن يكون أداء شهر رمضان في الحضر وان وطئ في غير الفرج أو في غيره من الصيام من نذر أو كفارة أو قضاء فلا كفارة، وعلى هذا جل أصحابه.
وقال ابن أبي هريرة: تجب الكفارة الصغرى وهي مد من طعام بالأكل والشرب وما يجري مجراهما، وبه قال ابن سيرين وسعيد بن جبير.
وقال مالك: من أفطر بمعصية، فعليه الكفارة بأي شيء أفطر من جماع وغيره حتى أنه لو كرر النظر فأمنى فعليه الكفارة. وقال الثوري وأبو إسحاق إذا أفطر بأكل كفر.
وقال أبو حنيفة: يكفر بأعلى ما يقع به الفطر من جنسه، وأعلى جنس الجماع الوطء في الفرج، وأعلى جنس الأكل ما يقصد به صلاح البدن من طعام أو دواء، وأما ما لا يقصد به صلاح البدن مثل أن يبلع جوهرة أو جوزة أو لوزة يابسة فلا كفارة، وان ابتلع لوزة رطبة فعليه الكفارة، لأنه يقصد به صلاح البدن.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط.
مسألة- 41- قال الشيخ: من أفطر يوما من شهر رمضان على وجه تلزمه الكفارة المجمع عليها أو على الخلاف،
فإنه يقضي يوما آخر بدله، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم.
وقال ربيعة: يقضي اثنى عشر يوما. وقال سعيد بن المسيب يقضي عن كل
مخ ۳۴۰