وقال الشافعي وأصحابه: إذا أولج قبل طلوع الفجر، فوافاه الفجر مجامعا فيه مسألتان: أحدهما أن يقع النزع والطلوع معا، والثانية إذا لم ينزع فالأولى، وهو أنه إذا جعل ينزع وجعل الفجر تطلع، لم يفسد صومه ولا قضاء ولا كفارة.
وأما الثانية، فإذا وافاه الفجر مجامعا، فمكث أو تحرك لغير إخراجه، فلا فصل بين هذا وبين من وافاه الفجر، فابتدأ بالإيلاج مع ابتداء الطلوع، حتى وقع الإيلاج والطلوع معا، فان كان جاهلا بالفجر فعليه القضاء بلا كفارة، وليس على قولهم جماع يمنع من صوم بلا كفارة إلا هذا، ولا من أكل مع الجهل أفسد الصوم الا هذا، وان كان عالما فسد صومه وعليه الكفارة.
وقال أبو حنيفة: عليه القضاء بلا كفارة، لأن صومه ما انعقد، فالجماع لم يفسد صوما منعقدا فلا كفارة.
وقال أصحاب الشافعي: المذهب أن الصوم لم ينعقد، والكفارة انما وجبت بجماع منع الانعقاد.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 15- قال الشيخ: إذا أخرج بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ثم بلعه عامدا كان عليه القضاء،
وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا شيء عليه.
والمعتمد وجوب القضاء والكفارة، لأنه تناول المفطر عامدا، وهو اختيار المختلف (1) والدروس (2).
مسألة- 16- قال الشيخ: تعمد إيصال الغبار الغليظ الى الحلق كغبار الدقيق والنفض يوجب القضاء والكفارة،
وخالف الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا شيئا.
والمعتمد قول الشيخ.
مخ ۳۳۳