311

Takhlees Al-Khilaf wa Khulasat Al-Ikhtilaf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أبو حنيفة: ان كان الصوم متعلقا بالذمة كقول الشافعي، وان كان بزمان معين أجزأه أن ينوي لكل يوم قبل الزوال. واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم.

والمعتمد لا بد لكل يوم من نية من ليلته، ولا يجوز تأخيرها في الزمان المعين الى بعد طلوع الفجر اختيارا، فان نسيها جاز تجديدها الى الزوال، وأما غير المعين فإنه يجوز تجديدها الى الزوال، وان أصبح بنية الإفطار.

مسألة- 3- قال الشيخ: الصوم المعين على ضربين:

أحدهما شهر رمضان ويجزئ فيه نية القربة ولا يجب التعيين، ولو نوى صوما آخر نفلا أو قضاء وقع عن شهر رمضان، وان كان المتعين بيوم كالنذر، فإنه يحتاج الى تعيينه، وما عدا ذلك من الصوم فلا بد فيه من نية التعيين.

ونية القربة يكفي أنه ينوي أنه يصوم متقربا الى الله تعالى، وان أراد الفضل ينوي أن يصوم غدا شهر رمضان، ونية التعيين أن ينوي الصوم الذي يريده ويعينه بالنية.

وقال الشافعي في جميع ذلك لا بد فيه من نية التعيين، وهو أن ينوي أن يصوم غدا من شهر رمضان ومتى أطلق النية ولم يعين، أو نوى عن غيره كالنذر والكفارات والتطوع لم يقع عن رمضان ولا عن ما نواه، سواء كان في السفر أو في الحضر.

وقال أبو حنيفة: ان كان الصوم في الذمة كما قلناه وقاله الشافعي، وان كان متعلقا بزمان معين كرمضان والنذر المعين، فان كان حاضرا في رمضان لم يفتقر الى التعيين، فان نوى مطلقا أو صوما غير رمضان وقع عن رمضان.

وان كان مسافرا فان نوى مطلقا انصرف الى رمضان، وان نوى صوما غير رمضان أجزأ عما نواه ان كان واجبا، وفي النفل روايتان: إحديهما يقع عن رمضان والأخرى عن النفل.

وقال أبو يوسف ومحمد: أي شيء نوى في رمضان وقع عن رمضان، سواء

مخ ۳۲۸