556

فأما إذا غطى الرأس والوجه بشيء لا يباشرهما أي لا يماسهما كالمظلة والخيمة المرتفعة ونحو أن تعمم المرأة ثم ترسل النقاب من فوق العمامة على وجه لا يمس النقاب الوجه فإن ذلك جائز ولا فدية فيه قوله ( غالبا ) احتراز من تغطية الرأس والوجه باليدين عند الغسل ولا ينغمس وكذا التغشي والحك فإنه يعفى ما لم يستقر قدر تسبيحة.

وأما مس الرأس بالمحمل ونحوه فلا يعفى سواء ارتفع بارتفاعه أم لا وسواء استقر قدر تسبيحة أم لا هذا هو المقرر للمذهب.

( فرع ) ويعفى عن تغطية الوجه والرأس باليدين عند نومه واضطجاعه وعما يغطى منه بالأرض أو وضع وسادة أو ثوب تحت رأسه فلا يضر ولا يعفى عما تغطى منه بثوبه حال نومه فإذا انتبه رفعه ولزمته الفدية كالناسي.

( و) ( الثالث ) ( التماس الطيب ) ولو ذهبت حاسة الشم لم تسقط الفدية بذلك إذ قد استعمله فلا يجوز شمه ولو كان في دواء ولامسه إذا كان يعلق ريحه وإلا جاز ولو من وقت حله ومنه الرياحين ونحوها.

ولا يأكل طعاما مزعفرا إلا ما أذهبت النار ريحه ولا يلبس ثوبا مبخرا بالعود ونحوه لا بالمائعة واللبان والجاوي ونحوها قال الإمام عليه السلام وقد دخلت هذه الأشياء في قولنا والتماس الطيب.

( فرع ) والرياحين على ثلاثة أضرب : الأول : يتعلق بفعله الفدية والإثم وهو الذي إذا يبس كان طيبا كالورد والوالة والبنفسج والكاذي والصندل.

والثاني : محرم شمه ولا فدية فيه وهو الريحان الأبيض والأسود.

والثالث : لا إثم ولا فدية وهو الشذاب والخزامى والبردقوش والبعيثران وهو الغبيراء ونحو ذلك من الرياحين التي لا توجب الفدية ولا الإثم.

مخ ۶۴