تاج مذهب
التاج المذهب لأحكام المذهب
[فصل مصرف خمس الغنيمة]
( 100 ) ( فصل ) : ( ومصرفه من في الآية ) الكريمة وهي قوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ( فسهم الله ) تعالى الذي رسمه عز وجل بقوله { فأن لله خمسه } يكون ( للمصالح ) أي لمصالح المسلمين العامة نحو إصلاح طرقهم وبناء مساجدهم ومدارسهم وتحصين حصونهم وحفر آبارهم وما يجري مجرى ذلك كالمدرسين والمتدرسين من أهل العلم والمفتين والحكام وتأليف من يحتاج إلى تأليفه من المسلمين والكفار ( وسهم الرسول ) بعد الرسول هو ( للإمام ) حيث تنفذ أوامره ونواهيه ( إن كان ) في الزمان إمام ( وإ ) ن ( لا ) يكن في الزمان إمام ( فمع سهم الله ) أي صرف سهمه حيث يصرف سهم الله في المصالح العامة ( وأولو القربى ) الذين ذكرهم الله تعالى في آية الخمس هم ( الهاشميون ) وهم أولاد هاشم بن عبد مناف لا سواهم.
لكن بني هاشم لا يستحق منهم الخمس عندنا إلا ( المحقون ) دون المبطلين كالفاسق والباغي على إمام الحق ( و) السهم الذي يستحقه ذوو القربى ( هم فيه بالسوية ذكرا وأنثى غنيا وفقيرا ) ويدخل الإمام معهم فهؤلاء فيه على سواء لا يفضل الذكر على الأنثى ولا الفقير على الغني عندنا ( ويخصص ) بينهم وجوبا ( إن انحصروا ) قال الإمام عليه السلام : وذلك إنما كان في الزمان الأقدم.
فأما في وقتنا فلا انحصار لهم وقد قلنا ( وإ ) ن ( لا ) يمكن انحصارهم كوقتنا ( ففي الجنس ) أي يوضع الخمس في جنسهم فيعطى رجل منهم أو امرأة حسبما يتفق.
مخ ۴۶۳