550

تهذیب الآثار

تهذيب الآثار

ایډیټر

محمود محمد شاكر

خپرندوی

مطبعة المدني

د خپرونکي ځای

القاهرة

قيل إن الذى أمر عليه السلام بضرب عنقه لم يكن أمرا بضرب عنقه على إتيانه زوجة أبيه فقط دون معنى غيره وإنما كان لإتيانه إياها بعقد نكاح كان بينه وبينها وذلك مبين فى الأخبار التى ذكرتها قبل وذلك قول الرسول الذى أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الذى فعل ذلك للبراء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلنى إلى رجل تزوج امرأة أبيه لأضرب عنقه ولم يقل إنه أرسلنى إلى رجل زنى بامرأة أبيه لأضرب عنقه وكان الذى عرس بزوجة أبيه متخطيا بفعله حرمتين وجامعا بين كبيرتين من معاصى الله

إحداهما عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله

﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء

سورة النساء 22

والثانية إتيانه فرجا محرما عليه إتيانه

وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه عقده عليه بنص كتابه الذى لا شبهة فى تحريمها عليه وهو حاضره

فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أتاه به عن الله تعالى ذكره وجحوده آية محكمة فى تنزيله

فكان بذلك من فعله كذلك عن الإسلام إن كان قد كان للإسلام مظهرا مرتدا أو إن كان من الكفار الذين لهم عهد كان بذلك من فعله وإظهاره ما ليس له إظهاره فى أرض الإسلام للعهد ناقضا وكان بذلك من فعله حكمه القتل وضرب العنق

فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وضرب عنقه إن شاء الله لأن ذلك كان سنته فى المرتد عن الإسلام والناقض عهده من أهل العهد

مخ ۵۷۳