549

تهذیب الآثار

تهذيب الآثار

ایډیټر

محمود محمد شاكر

خپرندوی

مطبعة المدني

د خپرونکي ځای

القاهرة

قالوا ويزيد حديث خالد وهاء ما فيه من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يخمس مال من عرس بامرأة أبيه بعد قتله

قالوا وذلك مما لا خلاف بين جميع علماء الأمة أنه غير جائز أن يحكم به على من فعل ذلك ما دام على الإسلام مقيما

والصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال أمر الله تعالى ذكره بجلد الزانى الحر البكر مئة جلدة ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحر المحصن الثيب من الزناة ولم يخصص الله تعالى ذكره بحكمه ذلك الزناة بالغرائب منهم دون ذوات المحارم فى كتابه ولا على لسان رسوله بل عم به جميع الزناة فى كتابه فقال

﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

سورة النور 2 ولا صح خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوصه بالرجم بعضهم دون بعض فذلك عام فى كل زانية وزان بغريبة منه زنى الزانى أو بذات محرم منه

فإن قال لنا قائل فإنك قد قلت بتصحيح خبر عباد بن منصور الذى ذكرته قبل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وقع على ذات محرم فاقتلوه

قيل قد بينا معنى قوله عليه السلام فاقتلوه وما يحتمل ذلك من الوجوه وأولى وجوهه بالصواب فى قوله ومن وقع على بهيمة فاقتلوه وقد مضى بيان ذلك قبل بما أغنى عن إعادته فى هذا الموضع

فإن قال فإنك وجهت معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن وقع على بهيمة فاقتلوه إلى أنه قتل بالرجم إذ كان حرا محصنا والأخبار التى ذكرتها آنفا عن البراء بن عازب وغيره واردة عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بضرب عنق الذى عرس بزوجة أبيه وذلك غير الرجم

مخ ۵۷۲