511

{ إلا ما اضطررتم } إستثناء من قوله: ما حرم عليكم.

{ وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم } أي وإن كثيرا من الكفار المجادلين في المطاعم وغيرها ليضلون بالتحليل والتحريم بأهوائهم وشهواتهم.

{ بغير علم } أي بغير شرع من الله تعالى بل بمجرد أهوائهم كعمرو بن لحي ومن دونه من المشركين كأبي الأحوص بن مالك الجشمي، وبديل بن ورقاء الخزاعي، وحليس بن يزيد القرشي، الذين اتخذوا البحائر والسوائب.

{ وذروا ظهر الإثم وباطنه } الآية، الإثم عام في جميع المعاصي لما عتب عليهم في ترك أكل ما سمي الله عليه، أمروا بترك الإثم ما فعل ظاهرا وما فعل في خفية، فكأنه قال: اتركوا المعاصي ظاهرها وباطنها، قاله أبو العالية وغيره.

{ إن الذين يكسبون الإثم } في الدنيا.

{ سيجزون } في الآخرة، وهذا وعيد وتهديد للعصاة.

{ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } الآية، لما أمر بأكل ما سمي عليه وكان مفهومه أنه لا يؤكل ما لم يذكر اسم الله عليه أكد هذا المفهوم بالنص عليه. والظاهر تحريم أكل ما لم يذكر اسم الله عليه عمدا كان ترك التسمية أو نسيانا، ربه قال ابن عباس وجماعة. وروي عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت وجماعة، من التابعين: أنها منسوخة بقوله تعالى:

وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم

[المائدة: 5]، وأجازوا ذبائح أهل الكتاب وإن لم يذكر اسم الله عليها. ولا يسمى ذلك نسخا بل هو تخصيص. وروي عن عائشة وعلي وابن عمر أن الآية محكمة ولا يجوز لنا أن نأكل من ذبائحهم إلا ما ذكر اسم الله عليه.

{ وإنه } الضمير في " وانه " عائد إلى المصدر الدال عليه تأكلوا، أي وان الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه.

ناپیژندل شوی مخ