تفسیر نهر مډ
النهر الماد
{ فأخرجنا منه } أي من النبات.
{ خضرا } غضا ناضرا طريا.
{ نخرج منه } جملة في موضع الصفة لخضرا ويجوز أن يكون استئناف اخبار.
{ حبا متراكبا } أي من الخضر كالقمح والشعير وسائر القطاني، ومن الثمار كالرمان والسنوبر. وغيرهما مما تراكب حبه وركب بعضه بعضا.
{ من طلعها } بدل من قوله: ومن النخل، أعيد فيه حرف الجر. والطلع: أول ما يخرج من النخلة في أكمامه، أطلعت النخلة: أخرجت طلعها.
{ قنوان } القنو بكسر القاف وضمها: العذق بكسر العين، وهو الكباسة وهو عنقود النخلة. وجمعه في القلة أقناء وفي الكثرة قنوان بكسر القاف في لغة الحجاز وضمها في لغة قيس، وبالياء بدل الواو في لغة ربيعة وتميم بكسر القاف وضمها.
ويجتمعون في المفرد على قنو وقنو بالواو ولا يقولون فيه قنى ولا قنى.
{ دانية } أي قريبة من المتناول. وهذه الجملة مبتدأ وخبر قطعت مما قبلها في الاعراب لما في تجريدها من عظم المنة والنعمة إذ كانت من أعظم قوت العرب لتدل على الثبوت والاستغراق وأن ذلك مفروغ منه، فلها شبه بالحب المتراكب في القوت ولها شبه بالتفكه كالعنب المذكور فناسب الاعتراض بهذه الجملة بينهما. قال ابن عطية: ومن النخل تقديره ويخرج من النخل ومن طلعها قنوان ابتداء خبره مقدم، والجملة في موضع المفعول بنخرج. " انتهى ". هذا خطاب لأن ما يتعدى إلى مفعول واحد لا تقع الجملة في موضع مفعوله إلا إذا كان الفعل مما يعلق وكانت الجملة فيها مانع من أن يعمل في شىء من مفرداتها الفعل من الموانع المشروحة في علم النحو. ونخرج ليست مما يعلق وليس في الجملة مانع من عمل الفعل في شىء من مفرداتها إذ لو كان الفعل هنا مقدر التسلط على ما بعده ولكان التركيب والتقدير ونخرج من النخل من طلعها قنوانا دانية بالنصب. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون الخبر محذوفا لدلالة أخرجنا عليه تقديره ونخرجه من طلع النخل قنوان. " انتهى ". لا حاجة إلى هذا التقدير إذ الجملة مستقلة في الاخبار بدونه، ومن قرأ: قنوانا دانية بالنصب أشرك بين ذلك وبين المنصوب قبله والمنصوب بعده.
{ وجنت } معطوف على نبات، ولما جرد النخل جرد جنات الأعناب لشرفهما.
{ والزيتون } شجر معروف ووزنه فيعول كقيصوم لقولهم: أرض زتنة، ولعدم فعلون أو قلته. فمادته مغايرة لمادة الزيت.
ناپیژندل شوی مخ