501

فليس الكاسب هنا مقيدا بزمان

{ ذلك تقدير } ذلك إشارة إلى جميع الاخبار من قوله: فالق الحب، إلى آخره.

[6.97-99]

{ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها } نبه تعالى على أعظم فوائد خلقها وهي الهداية للطرق والمسالك والجهات التي تقصد والقبلة، إذ حركات الكواكب في الليل يستدل بها على القبلة كما يستدل بحركة الشمس في النهار عليها. والخطاب عام لكل الناس ولتهتدوا متعلق بجعل مضمرة لأنها بدل من لكم، أي جعل ذلك لاهتدائكم، وجعل معناها خلق، فهي تتعدى إلى واحد. قال ابن عطية: ويمكن أن تكون بمعنى صير ويقدر المفعول الثاني من لتهتدوا أي جعل لكم النجوم هداية. " انتهى ". هذا ضعيف لندور حذف أحد مفعولي باب ظن وأخواتها.

{ قد فصلنا } أي بينا وقسمنا وخص من يعلم لأنهم الذين ينتفعون بتفصيلها.

{ من نفس وحدة } وهو آدم عليه السلام.

{ فمستقر ومستودع } أي موضع استقرار وموضع استيداع، أو مصدرا أي فاستقرار واستيداع. وقرىء: فمستقر بكسر القاف اسم فاعل وعلى هذه القراءة يكون ومستودع بفتح الدال إسم مفعول.

{ قد فصلنا الآيت لقوم يفقهون } لما كان الاهتداء بالنجوم واضحا ختمه بيعلمون أي من له أدنى إدراك ينتفع بالنظر في النجوم وفائدتها ولما كان الإنشاء من نفس واحدة والتصريف في أحوال كثيرة يحتاج إلى فكر وتدقيق ختمه بقوله تعالى: { يفقهون } إذ الفقه هو استعمال فطنة ودقة نظر وفكر فناسب ختم كل جملة بما يناسب ما صدر به الكلام.

{ وهو الذي أنزل من السمآء مآء } لما ذكر إنعامه تعالى بخلقنا ذكر انعامه علينا بما يقوم به أودنا ومصالحنا. والسماء هنا: السحاب. والظاهر أن المعنى بنبات كل شىء ما يسمى نباتا في اللغة وهو ما ينمى من الحبوب والفواكه والبقول والحشائش والشجر، ومعنى كل شىء مما ينبت، وأشار إلى أن السبب واحد والمسببات كثيرة. وقال الطبري: نبات كل شىء جميع ما ينمو من الحيوان والنبات والمعادن وغير ذلك لأن ذلك كله يتغذى وينمو بنزول الماء من السماء.

وفي قوله: { فأخرجنا } التفات من غيبة إلى تكلم بنون العظمة.

ناپیژندل شوی مخ