485

{ ائتنا } معمول لقول محذوف تقديره قائلين إئتنا وهو من الإتيان بمعنى جيء إلينا.

{ قل إن هدى الله هو الهدى } من قال ان قوله: له أصحاب، يعني به من الشياطين. وأن قوله: إلى الهدى، بزعمهم كانت هذه الجملة ردا عليهم أي ليس ما زعمتم هدى بل هو كفر وإنما الهدى هدى الله وهو الإيمان. ومن قال ان قوله: له أصحاب مثل للمؤمنين الداعين إلى الهدى الذي هو الإيمان كانت اخبارا بأن الهدى هدى الله من شاء لا أنه يلزم من دعائهم إلى الهدى وقوع الهداية بل ذلك بيد الله تعالى من هداه اهتدى.

{ وأمرنا لنسلم لرب العالمين } الظاهر أن اللام لام كي، ومفعول أمرنا الثاني محذوف وقدروه وأمرنا بالإخلاص لكن ننقاد ونستسلم. قال ابن عطية: ومذهب سيبويه أن لنسلم هو موضع المفعول، وأن قولك: أمرت لأقوم وأمرت أن أقوم يجريان سواء. " انتهى ". وما ذكره ابن عطية عن سيبويه ليس كما ذكر بل ذلك مذهب الكسائي والفراء زعما أن لام كي تقع في موضع أن في أردت وأمرت. قال تعالى:

يريد الله ليبين لكم

[النساء: 26].

{ وأن أقيموا } أن مصدرية دخلت على الأمر فيسبك منه مصدر ولا يلحظ فيه معنى الأمر ويكون معطوفا على قوله: لنسلم، أي للاستسلام ولإقامة الصلاة. والضمير في واتقوه عائد على رب العالمين.

{ واتقوه } معطوف على أقيموا فيكون مأمورا بالإخلاص للإسلام ولإقامة الصلاة ولتقوى الله.

{ وهو الذي إليه تحشرون } جملة خبرية تتضمن التنبيه والتخويف لمن ترك امتثال ما أمر به من الإسلام والصلاة، واتقاء الله تعالى، وإنما تظهر ثمرات فعل هذه الأعمال وحسرات تركها يوم الحشر والقيامة.

[6.73-78]

{ وهو الذي خلق السموت والأرض بالحق } الآية، لما ذكر أنه تعالى إلى جزائه يحشر العالم وهو منتهى ما يؤول إليه أمرهم ذكر مبتدأ وجود العالم واختراعه له بالحق أي بما هو حق لا عبث فيه ولا هو باطل أي لم يخلقهما باطلا ولا عبثا، بل صدرا عن حكمة وصواب وليستدل بهما على وجود الصانع أن هذه المخلوقات العظيمة الظاهر عليها سمات الحدوث لا بد لها من صانع واحد عالم قادر مريد جل وتعالى.

ناپیژندل شوی مخ