تفسیر نهر مډ
النهر الماد
{ لهم شراب من حميم } الحميم: الماء الحار. والأظهر أنها جملة استئناف اخبار، ويحتمل أن تكون حالا. وشراب بمعنى مفعول كطعام بمعنى مطعوم، ولا ينقاس فعال بمعنى مفعول، لا يقال: ضراب ولا قتال بمعنى مضروب ومقتول.
{ قل أندعوا من دون الله } الآية، هذا استفهام بمعنى الإنكار أي لا يقع شىء من هذا من دون الله النافع الضار المبدع للأشياء القادر.
قوله و: { ما لا ينفعنا } إذ هي أصنام خشب وحجارة وغير ذلك.
{ ونرد } معطوف على أندعو وهو داخل في استفهام التقرير.
{ على أعقابنا } أي إلى الشرك أي رد القهقرى إلى وراء وهي المشية الدنية. واستعمل المثل بها فيمن رجع من خير إلى شر. قال الطبري وغيره: الرد على العقب يستعمل فيمن أمل أمرا فخاب أمله.
{ كالذي } الآية، في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي ردا مثل رد الذي. والأحسن أن يكون حالا أي كائنين كالذي. والذي ظاهره أنه مفرد ويجوز أن يراد به معنى الجمع أي كالفريق الذي استهوته الشياطين حمله الزمخشري على أنه من الهوى الذي هو المودة والميل كأنه قيل: كالذي أمالته الشياطين عن الطريق الواضح إلى المهمة القفر وحمله غيره كأبي علي على أنه من الهوى أي ألقته في هوة، ويكون استفعل بمعنى أفعل نحو استزل وأزل.
{ في الأرض } متعلق باستهوته.
{ حيران } حال من ضمير النصب في استهوته وهو لا ينصرف ومؤنثه حيرى.
{ له أصحاب } قال الزمخشري: أي لهذا المستوى أصحاب رفقة.
{ يدعونه إلى الهدى } أي إلى أن يهدوه إلى الطريق المستوي. قال ابن عباس في معنى الآية: مثل عابد الصنم مثل من دعاه الغول فيتبعه فيصبح وقد ألقته في مهمة ومهلكة فهو حائر في تلك المهامة.
ناپیژندل شوی مخ