453

{ قل إني أخاف إن عصيت ربي } الظاهر أن الخوف هنا على بابه والخوف ليس بحاصل لعصمته صلى الله عليه وسلم بل هو معلق بشرط هو ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم.

{ من يصرف عنه } قرىء مبنيا للمفعول، ومن مبتدأة، والضمير في يصرف عائد على من، والضمير في عنه عائد على العذاب، والفاعل في رحمة عائد على الله تعالى؛ وقرىء من يصرف مبنيا للفاعل، والفاعل بيصرف ضمير يعود على الله تعالى، ومن مفعول مقدم تقديره أي شخص يصرف الله عنه العذاب فقد رحمه.

{ وذلك الفوز المبين } الإشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من يصرف أي وذلك الصرف هو الظفر والنجاة من الهلكة. والمبين: البين في نفسه. أو المبين غيره.

{ وإن يمسسك الله بضر } أي إن يصبك وينلك بضر وحقيقة المس تلاقي جسمين، وكشف الضر أزاله. وكشفت عن ساقيها: أزالت ما يسترهما. والضر أخص من الشر فناسب ذكر المسيس الذي هو أخص من الاستيلاء. وفي قوله: { فلا كاشف له } محذوف تقديره عنك.

{ وإن يمسسك بخير } أراد يتعدى لمفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالباء والباء تدخل على الذات، وينتصب الثاني كقوله:

يريد الله بكم اليسر

[البقرة: 185]، وتارة تدخل الباء على المعنى، كقول الشاعر:

أرادت عرار بالهوان ومن يرد

عرار العمري بالهوان فقد ظلم

وعرار اسم رجل، وكقوله تعالى:

ناپیژندل شوی مخ