645

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[آل عمران: 146].

وقوله: { لبئس ما كانوا يصنعون } أي بئس ما يصنع علماؤهم من كتمانهم الحق، وتركهم النهي عن المعصية. قال ابن عباس رضي الله عنهما والضحاك: (إن هذه الآية أشد الآيات في تخويف من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما من رجل يجاور قوما فيعمل بالمعاصي بين أظهرهم، فلا يأخذون على يديه، إلا أوشك أن الله تعالى يعمهم منه بعقاب "

[5.64]

قوله عز وجل: { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا }؛ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في فنحاص بن عازوراء اليهودي وأصحابه، كان الله تعالى قد بسط لهم في الرزق، فكان من أخصب الناس، وأكثرهم خيرا وأموالا، فلما عصوا الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم وبالغوا في تكذيبه، كف الله عنهم بعض الذي كان بسط عليهم، فعند ذلك قالوا: يد الله مغلولة). أي قالوا على سبيل الهزء: إن إله محمد الذي أرسله ممسكة يده عنان الرزق لا يبسط علينا كما كان يبسط. وهذا اللفظ في كلام العرب عبارة عن البخل، كما قال تعالى:

ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك

[الإسراء: 29] أي لا تمسكها عن الإنفاق.

قال بعضهم: إنما قال هذه المقالة فنحاص ولم ينهه الآخرون، ورضوا بقوله فأشركهم الله فيها، وأرادوا باليد العطاء، لأن عطاء الناس وبذلهم في الغالب بأيديهم، فاستعمل الناس اليد في وصف الناس بالجود والبخل. ويقال للبخيل: جعد الأنامل؛ مقبوض الكف؛ مكفوف الأصابع؛ مغلول اليدين، قال الشاعر:

كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها

وكل باب من الخيرات مفتوح

ناپیژندل شوی مخ