تفسير کبير
التفسير الكبير
[الفرقان: 24] ومعلوم أنه لا خير في مستقر الكفار ومنقلبهم، فلما نزلت هذه الآية قال المسلمون ليهود: (يا إخوان القردة والخنازير) فسكتوا وأفحموا، وفيهم يقول الشاعر:
فلعنة الله على اليهود
إن اليهود إخوة القرود
[5.61]
قوله عز وجل: { وإذا جآءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به }؛ ومعناه: وإذا جاءكم المنافقون من أهل الكتاب قالوا آمنا بك، ونحن نعرف نعتك وصفتك، يقول الله: وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به؛ اي دخلوا عليكم، وخرجوا من عندكم كافرين في السر كما دخلوا خرجوا، وقوله: (وهم) للصلة والتأكيد؛ { والله أعلم بما كانوا يكتمون }؛ أي بما كانوا يضمرون في قلوبهم من الكفر والنفاق، فأعلمكم به وأطلعكم عليه.
[5.62]
قوله سبحانه وتعالى: { وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان }؛ أي وترى يا محمد كثيرا من اليهود والمنافقين يبادرون في المعصية والاعتداء والظلم، { وأكلهم السحت }؛ وأكل الرشوة والحرام في تغيير الأحكام، { لبئس ما كانوا يعملون }؛ من المعصية ومجاوزة الحد.
[5.63]
قوله سبحانه وتعالى: { لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون }؛ معناه: هل ينهاهم العاملون بالعلم والعلماء الذين هم دونهم عن قول الشرك والكذب على الله، وأكل الحرام والرشوة في الحكم. قال الحسن: (الربانيون علماء النصارى، والأحبار علماء اليهود). ويقال: هو كله في اليهود، وقرأ أبو واقد الليثي: (لولا ينهاهم الربيون) كقوله تعالى:
وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير
ناپیژندل شوی مخ