646

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

فاستبدلت بعده جعدا أنامله

كأنما وجهه بالخل منضوح

وقوله تعالى: { غلت أيديهم } جواب عن كلامهم على طريق المقابلة في الازدواج؛ أي أمسكت أيديهم عن الإنفاق في الخير، وجعلوا بخلاء واليهود أبخل الناس، ولا أمة أبخل منهم. ويقال: معنى { غلت أيديهم } أي غلت إلى أعناقهم في نار جهنم، ويقال: لا يخرج يهودي من الدنيا إلا وتصير يده مغلولة إلى عنقه.

قوله تعالى: { ولعنوا بما قالوا } أي عذبوا بالجزية، وطردوا عن رحمة الله تعالى لقولهم: { يد الله مغلولة }.

قوله تعالى: { بل يداه مبسوطتان }؛ عبارة عن الجود وكثرة العطية لمن يشاء، كما يقال: فلان بسط اليدين، وباسط اليدين إذا كان جوادا يعطي يمنة ويسرة، وعن ابن عباس: (أن معناه: بل نعمتاه مبسوطتان)، وأراد نعمة الدين والدنيا، وقيل: نعمته الظاهرة ونعمته الباطنة. وقيل: أراد بالتثنية في هذا للمبالغة في صفة النعمة. قال الأعشى:

يداك يدا مجد فكف مفيدة

وكف إذا ما ضن بالمال تنفق

وهذا كله لأن اليهود قصدوا تبخيل الله، فحوسبوا على قدر كلامهم.

قوله تعالى: { ينفق كيف يشآء }؛ دليل على أن المراد بجواب اليهود بيان بسط النعمة، وأن الله يرزق كيف يشاء بحسب المصالح، فربما كان الصلاح في أن يعتبروا، وربما كان في أن يوسع، ولا يخلو حكمه عن الحكمة.

واعلم أن اليد في اللغة تتصرف على وجوه؛ منها: الجارحة وهي معروفة، وتعالى الله عن الجوارح. ومنها: النعمة كما يقال: لفلان علي يد؛ أي نعمة. ومنها: القوة كما قال تعالى:

ناپیژندل شوی مخ