602

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

" مسح رأسه، ومسك شيئا لأذنيه؛ ثم قال: " الأذنان من الرأس " "

وقال الشافعي: (هما عضوان منفردان يمسحان ثلاثا بثلاث مياه).

وأما مسح الرقبة؛ فلم يذكر في شيء من الكتب المشهورة، ويحتمل أن يكون سنة، ويحتمل أن يكون مستحبا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح مقدم رأسه؛ فقال بعضهم: إن المقصود من مسح مؤخر الرأس مسح الرقبة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من مسح رقبته في الوضوء أمن من الغل يوم القيامة "

قوله تعالى: { وأرجلكم إلى الكعبين } قرأ ابن عامر ونافع والكسائي وحفص ويعقوب: (وأرجلكم) بالنصب، وهي قراءة علي رضي الله عنه، وقرأ الباقون (وأرجلكم) بالخفض وهي قراءة أنس وعلقمة والشعبي، فمن نصب فمعناه: واغسلوا أرجلكم عطفا على الوجه واليدين، ومن خفض فعلى العطف على الرأس أو على الابتداء، والجواز لفظا لا معنى، كقول العرب: جحر ضب خرب، وقولهم: أكلت السمن واللبن، واللبن يشرب ولا يؤكل، ويقال: فلان متقلد سيفا ورمحا، والرمح لا يتقلد به، وإنما يحمل.

وقال لبيد: وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها، النعام لا يطفل وإنما يفرخ، وقولهم: جحر ضب خرب، كان ينبغي أن يقال: خرب لأنه نعت الجحر، وإنما خفض للمجاوزة.

وقال بعضهم: أراد بذلك المسح على الخفين، فإن الماسح على الخفين يسمى ماسحا على الرجلين لقرب الجوار، كما يقال: قبل فلان على رجل الأمير ورأسه ويده، وإن كان الرجلان في الخف، والرأس في العمامة، واليد في الكم. وفي الحديث:

" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع وضع يديه على ركبتيه "

وليس المراد أنه لم يكن بينهما حائل. واختار بعضهم المسح على الرجلين، وهو قول ابن عباس، وقالوا: (الوضوء غسلان ومسحان). وذهب بعضهم إلى أن المتوضئ مخير بين غسل الرجلين ومسحهما.

وإذا احتملت قراءة الخفض المسح على الخفين، واحتملت مسح الرجلين، واحتملت غسلهما، وجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روي:

ناپیژندل شوی مخ