567

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[4.140]

قوله عز وجل: { وقد نزل عليكم في الكتب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره }؛ أي قد نزل عليكم في القرآن سورة الأنعام بمكة أن سمعتم آيات الله يجحد بها، ويسخر منها فلا تجلسوا معهم حتى يكون خوضهم في حديث غير القرآن، وأراد بذلك المذكور في الأنعام قوله تعالى:

وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره

[الأنعام: 68].

قوله تعالى: { إنكم إذا مثلهم }؛ أي من جالسهم راضيا بما هم عليه من الكفر والاستهزاء بآيات الله فهو مثلهم في الكفر؛ لأن الرضا بالكفر والاستهزاء كفر، ومن جلس معهم ساخطا لذلك منهم لم يكفر، ولكنه يكون عاصيا بالقعود معهم؛ فيكون معنى قوله تعالى: { إنكم إذا مثلهم } أي في أصل العصيان وإن لم تبلغ معصية المؤمنين معصية الكفار، إذا لم يكن جلوس المؤمنين معهم لإقامة فرض أو سنة، أما إذا كان جلوسه هنالك لإقامة عبادة وهو ساخط لتلك الحال لا يقدر على تغييرها، فلا بأس بالجلوس. كما روي عن الحسن: (أنه حضر هو وابن سيرين جنازة وهناك نوح؛ فانصرف ابن سيرين؛ فذكر ذلك للحسن فقال: إنا كنا متى رأينا باطلا تركنا حقا؛ أشرع ذلك في ديننا!).

قوله تعالى: { إن الله جامع المنفقين والكفرين في جهنم جميعا }؛ أي يجمعهم في جهنم مجازاة لهم لاجتماعهم في الدنيا للاستهزاء، فمن شاء لا يكون معهم في جهنم فلا يكون معهم في الدنيا.

[4.141]

قوله تعالى: { الذين يتربصون بكم }؛ أي هم الذين ينتظرون بكم الدوائر، ويرامون أحوالكم يعني المنافقين، والمتربص للشيء: هو المتوقع لأسبابه، ويسمى المحتكر متربصا لتوقعه غلاء السعر.

قوله تعالى: { فإن كان لكم فتح من الله }؛ أي اذا كان لكم ظفر ودولة وغنيمة، { قالوا ألم نكن معكم }؛ أي قال المنافقون: ألم نكن معكم على دينكم فأعطونا من الغنيمة، { وإن كان للكافرين نصيب }؛ أي ظهور على المسلمين؛ { قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين }؛ أي قال المنافقون: ألم نخبركم بعزيمة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ونطلعكم على سرهم ونكتب ذلك إليكم ونحذركم عنهم ونجبهم عنكم ونواليكم، { فالله يحكم بينكم يوم القيامة }؛ فالله يقضي بين المؤمنين والمنافقين والكفار { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا }؛ أي لم يجعل الله لليهود ظهورا على المؤمنين.

وقيل السبيل: الحجة، ولن يجعل الله للكافرين من اليهود وغيرهم حجة على المسلمين في الدنيا والآخرة، وقيل: معنى السبيل: الدولة الدائمة. وقيل: معناه: لن يدخل الله الكافرين الجنة؛ فيقولون للمؤمنين: ما أغنى عنكم تعبكم في الدنيا، وما ضرنا كفرنا بعد أن تساوينا.

ناپیژندل شوی مخ