562

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة }؛ أي لا تميلوا إلى الشابة والجميلة بالفعل كل الميل في النفقة والقسمة والإقبال عليها، فتتركوا العجوز بغير قسمة كالمنبوذة والمحبوسة لا أيم ولا ذات بعل. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل "

قوله تعالى: { وإن تصلحوا وتتقوا }؛ أي وإن تصلحوا ما أفسدتموه بإفراد الميل، فتعدلوا في القسمة بينهن، وتتقوا الجور والعقوبة فيه، { فإن الله كان غفورا رحيما }؛ لما سلف منكم من الظلم عليهن رحيما بكم بعد التوبة.

[4.130]

قوله عز وجل: { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته }؛ أي معناه: أن الزوج والمرأة إذا تفرقا دون ترك حقوق الله التي أوجبها عليهما؛ أغنى الله كلا من سعته من رزقه؛ الزوج بامرأة أخرى، والمرأة بزوج آخر؛ { وكان الله واسعا }؛ لهما في النكاح؛ { حكيما }؛ حكم على الزوج بالإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان. وقيل: معناه: وكان الله واسع الملك جوادا لا يعجزه شيء، وحكمه فيما يحكم من الفرقة يجعل لكل واحد منهما من يسكن إليه ويتسلى به عن الأول.

ومن حكم هذه الآية: أن الرجل إذا قسم لنسائه لا يجب عليه وطئ واحدة منهن؛ لأن الوطء لذة له فهي حقه، فإذا تركه لم يجبر عليه، وليس هو كالمقام والنفقة. وعماد القسم الليل، ولا يجامع المرأة في غير يومها، ولا يدخل بالليل على التي لم يقسم لها، ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها، فإن فعلت فلا بأس أن يقيم حتى تشفى أو تموت، فإن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا كان له ذلك.

[4.131]

قوله عز وجل: { ولله ما في السموت وما في الأرض }؛ كلهم عبيده وإماؤه، { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم }؛ أي أمرنا أهل التوراة في التوراة، وأهل الإنجيل في الإنجيل، وأهل كل كتاب في كتابهم، { وإياكم } أي ووصيناكم يا أمة محمد في كتابكم؛ { أن اتقوا الله }؛ وأطيعوه في النساء واليتامى وأحكامهم.

قوله تعالى: { وإن تكفروا }؛ أي وإن تجحدوا وصية الله سبحانه وتعالى فلم تعملوا بها، { فإن لله ما في السموت }؛ من الملائكة، { وما في الأرض }؛ من الجن والإنس وسائر الخلق، { وكان الله غنيا }؛ عن عبادتكم، لا يضره كفر من كفر منكم، ولا ينفعه طاعة من أطاع منكم، { حميدا }؛ محمودا في ذاته وفي خواص ملائكته وعباده، حمدتموه أو لم تحمدوه. وقيل: حامدا لمن وحده وأطاعه.

[4.132]

ناپیژندل شوی مخ