تفسير کبير
التفسير الكبير
قوله تعالى: { والصلح خير }؛ أي خير من الإقامة على النشوز. وقيل: خير من الفرقة. ودخول حرف الشرط على الاسم في قوله تعالى: { وإن امرأة } فعلى تقدير فعل مضمر؛ أي: وإن خافت امرأة خافت، أو على التقديم والتأخير، كأنه قال: وإن خافت امرأة من بعلها نشوزا، وعلى هذا قوله تعالى:
إن امرؤ هلك
[النساء: 176]،
وإن أحد من المشركين استجارك
[التوبة: 6] وهذا لا يكون إلا في الفعل الماضي؛ كما يقال: إن الله أمكنني ففعلت كذا، فأما في المستقبل فيصح أن يفرق بين التي للجزاء وبين لفظ الاستقبال، فيقال: إن امرأة تخف؛ لأن (إن) تحرم المستقبل فلا يفصل بين العامل والمعمول.
قوله تعالى: { وأحضرت الأنفس الشح }؛ أي جبلت الأنفس على الشح، فشح المرأة الكبيرة منعها من الرضا بدون حقها، وترك بعض نصيبها من الرجل لغيرها، وشح الرجل بنصيبه من الشابة يمنعه من توقير نصيب الكبيرة من القسم عليها. قوله تعالى: { وإن تحسنوا وتتقوا }؛ أي إن تحسنوا العشرة وتتقوا الظلم على النساء؛ { فإن الله كان بما تعملون خبيرا }؛ من الإحسان والجود، عالما بخير عملكم، والسوء فيجزيكم على ذلك.
[4.129]
قوله تعالى: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النسآء ولو حرصتم }؛ أي ولن تقدروا أن تساووا بين النساء ولو اجتهدتم في العدل ، كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول:
" اللهم إن هذا قسمي فيما أملك؛ فلا تؤاخذني بما لا أملك "
وأراد به التسوية والمحبة.
ناپیژندل شوی مخ