560

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { والمستضعفين من الولدن }؛ أي وفي (المستضعفين من الولدان) أي في ميراث اليتامى. وقوله تعالى: { وأن تقوموا لليتمى بالقسط }؛ أي وفي (أن تقوموا لليتامى بالقسط) في أموالهم وحقوقهم بالعدل.

قوله تعالى: { وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما }؛ أي ما تفعلوا من خير في أمر اليتامى والضعاف؛ { فإن الله كان به عليما } يجزيكم على ذلك.

واختلف أهل النحو في موضع { وما يتلى عليكم } فذهب أكثرهم إلى أنه موضع رفع؛ تقديره: وما يتلى عليكم في الكتاب يفتيكم. وقال بعضهم: هو في موضع خفض تقديره: وفي ما يتلى عليكم، إلا أن هذا الوجه أضعف من الأول؛ لأنه لا يصح عطف الظاهر على المضمر بحرف الجر من دون إعادة حرف الجر.

[4.128]

قوله عز وجل: { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهمآ أن يصلحا بينهما صلحا }؛ الآية نزلت في خويلة ابنة محمد بن مسلمة وفي زوجها سعد بن الربيع؛ تزوجها وهي شابة؛ فلما علاها الكبر جفاها وتزوج عليها شابة آثرها عليها، فشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزلت هذه الآية، هذا قول الكلبي وجماعة من المفسرين.

وقال سعيد بن جبير: (كان رجل له امرأة قد كبرت؛ وكان لها ستة أولاد، فأراد أن يطلقها ويتزوج عليها، فقالت: لا تطلقني ودعني على أولادي؛ واقسم لي في كل شهرين أو أكثر إن شئت، وإن شئت لا تقسم، فقال: إن كان يصلح ذلك فهو أحب إلي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فأنزل الله هذه الآية).

ومعناها: { وإن امرأة خافت } أي علمت من زوجها بغضا، أو إعراضا بوجهه عنها لإيثار غيرها عليها. قال الكلبي: (يعني: ترك مجامعتها ومضاجعتها ومجالستها ومحادثتها؛ فلا جناح على الزوج والمرأة أن يصالحا بينهما صلحا معلوما بتراضيهما؛ وهو أن يقول لها الزوج: إنك امرأة قد دخلت في السن؛ وأنا أريد أن أتزوج عليك امرأة شابة أوثرها عليك في القسم لها لشبابها أو أزيد في نصيبها من القسم، فإن رضيت وألا سرحتك بالأحسن وتزوجت أخرى. فإن رضيت بذلك فهي المحسنة، وحل للزوج ذلك).

كما روي

" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طلق امرأته سودة؛ فسألته لوجه الله أن يراجعها وتجعل يومها لعائشة ففعل "

ومثل هذا الصلح لا يقع لازما؛ لأنها إذا أبت بعد ذلك إلى المقاسمة على السؤال كان لها ذلك.

ناپیژندل شوی مخ