563

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل: { ولله ما في السموت وما في الأرض }؛ تنبيه بعد تنبيه؛ كأنه تعالى نبههم عن غفلتهم بأنه حفيظ على أعمالهم كي يتحفظوا ولا يتهاونوا لما أمروا من أمر الله تعالى، وليس شيء من هذه الألفاظ تكرار في كتاب الله تعالى، ولكن كل واحد منها مقرون بفائدة جديدة، والفائدة في قوله تعالى: { ولله ما في السموت وما في الأرض } بأنها الأمر بالاتكال على الله تعالى، والثقة به وتفويض الأمور إليه، ولذلك عقبه بقوله تعالى: { وكفى بالله وكيلا }؛ أي حافظا لأعمالكم كفيلا بأرزاقكم.

[4.133]

قوله تعالى: { إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين }؛ أي كما يملك الموجود من السموات والأرض يملك أيضا الاستبدال بإفناء الخلق وإنشاء الآخرين. وقيل: هو خطاب للكفار؛ لأنه تعالى قال من قبل: { إن تكفروا } فكأنه قال: إن يشأ يذهبكم أيها الكفار ويأت بقوم آخرين أطوع منكم، { وكان الله على ذلك قديرا }؛ وكان الله على إهلاككم وخلق غيركم قادرا.

[4.134]

قوله عز وجل: { من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة }؛ أي من كان يريد بعمله منفعة الدنيا، فليعمل لله ولا يقتصر على طلب الدنيا، فإن ثواب الدنيا واصل إلى البر والفاجر، والمؤمن والكافر، ولكن ليتكلف طلب الآخرة التي لا تنال إلا بالعمل، { وكان الله سميعا }؛ لكلام عباده، { بصيرا }؛ بما في قلوبهم، وفي الآية تهديد للمنافقين المرائين. وفي الحديث:

" إن في النار واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة أعد للقراء المرائين "

وقيل: معنى الآية: من كان يريد بعمله عوضا من الدنيا ولا يريد به وجه الله؛ أثابه الله عليه من عرض الدنيا ما أحبه؛ ودفع منه فيها ما أحب.

[4.135]

قوله عز وجل: { يأيها الذين آمنوا كونوا قومين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم أو الولدين والأقربين }؛ أي قوموا بالعدل وقولوا الحق، والقوام بالقسط المستعمل له على حسب ما يجب من إنصافه من نفسه، وإنصاف كل مظلوم من ظالمه، ومنع كل ظالم من ظلمه، ولفظ القوام لا يكون إلا للمبالغة.

والقسط والإقساط: العدل، يقال: أقسط الرجل إقساطا إذا عدل، وأتى بالقسط وقسط يقسط قسطا إذا جار، قال الله تعالى:

ناپیژندل شوی مخ