تفسير کبير
التفسير الكبير
[النحل: 44].
[4.124]
قوله عز وجل: { ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن }؛ أي وهو مصدق بالثواب والعقاب، { فأولئك يدخلون الجنة }؛ في الآخرة، { ولا يظلمون نقيرا }؛ أي ولا ينقصون مما استحقوه من جزاء أعمالهم مقدار النقير، وهو النقرة التي تكون في ظهر النواة.
[4.125]
قوله تعالى: { ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبرهيم حنيفا }؛ معناه: أي أحد منكم أصوب طريقة وسيرة، ممن أخلص عمله وطاعته لله وهو محسن في الاعتقاد والعمل فيما بينه وبين ربه واتبع دين إبراهيم حنيفا؛ أي مائلا عن كل دين سوى الإسلام.
وقيل: الحنيف: المستقيم في سلوك الطريق الذي أمر بسلوكه. ومعنى المحسن: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الإحسان فقال:
" أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك "
قوله تعالى: { واتخذ الله إبراهيم خليلا }؛ قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: (خليلا أي صفيا). وقيل: في معنى قوله: { خليلا } وجهان: أحدهما الإصطفاء بالمحبة، والإختصاص بالإسراء دون من لم تكن له تلك المنزلة، والثاني: من الخلة وهو الحاجة، فخليل الله: المحتاج إليه؛ المنقطع بحوائجه إلى الله تعالى دون غيره، وقد يسمى الفقير خليلا، قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة
يقول لا غائب مالي ولا حرم
ناپیژندل شوی مخ