تفسير کبير
التفسير الكبير
" هذه قاصمة الظهر يا رسول الله؛ وأينا لم يعمل سوءا، وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟! قال: " إنما هي المصيبات تكون في الدنيا ". فقال أبو هريرة: فلما نزل قوله تعالى: { من يعمل سوءا يجز به } بكينا وحزنا وقلنا: يا رسول الله؛ ما أبقت هذه الآية من شيء، " أما والذي نفسي بيده؛ لكما أنزلت؛ ولكن يسروا وقاربوا وسددوا؛ إنه لا يصيب أحدكم مصيبة في الدنيا إلا كفر عنه بها خطيئة؛ حتى الشوكة يشاكها في قدمه " ".
وقال الحسن في قوله تعالى: { من يعمل سوءا يجز به } قال (الكافر، وأما المؤمن فلا يجازى يوم القيامة إلا بأحسن عمله ويتجاوز عنه سيئاته) ثم قرأ
ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون
[الزمر: 35] وقرأ
وهل نجزي إلا الكفور
[سبأ: 17].
ولولا السنة لأمكن أن يقال: إن الآية نزلت في الكفار؛ لأن في سياق الآية: { ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا }؛ ومن لم يكن له يوم القيامة ولي ولا نصير كان كافرا؛ لأن الله تعالى قد ضمن نصر المؤمنين في الدارين فقال تعالى:
إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد
[غافر: 51]. ولكن الخطاب إذا ورد مجملا، وبين الرسول عليه السلام كان الحكم لبيانه لا للآية؛ إذ البيان إليه صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:
لتبين للناس ما نزل إليهم
ناپیژندل شوی مخ