551

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

وذهب الزجاج: (إلى أن النجوى في اللغة: ما تفرد به الجماعة والاثنان؛ سرا كان ذلك أو ظاهرا). وقال: (معنى: نجوت الشيء إذا خلصته وأفردته، ونجوت فلانا إذا استسرته).

قوله تعالى: { أو معروف } أي أو أمر بمعروف، ويسمى البر كله معروفا، قال صلى الله عليه وسلم:

" كل معروف صدقة، وأول أهل الجنة دخولا أهل المعروف، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء "

قوله تعالى: { أو إصلاح بين الناس } يعني الإصلاح بين المتخاصمين، وإصلاح ذات البين، قال صلى الله عليه وسلم:

" " ألا أخبركم بأفضل درجة من الصلاة والصدقة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة، فلا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين " ".

قوله تعالى: { ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله }؛ معناه: من يفعل ذلك البر والصلاح والصدقة لطلب مرضاة الله تعالى، لا للرياء والسمعة، { فسوف نؤتيه }؛ نعطيه؛ { أجرا عظيما }؛ أي ثوابا وافرا في الجنة.

[4.115]

قوله تعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين }؛ نزلت في طعمة؛ وذلك أنه لما نزل فيه القرآن، وعلم قومه أنه ظالم، وخاف هو على نفسه القطع والفضيحة؛ هرب إلى مكة؛ فأنزل الله هذه الآية، ومعناها: ومن يخالف الرسول في التوحيد والحدود معاندا من بعد ما تبين له حكم الله، ويتبع دينا غير دين المؤمنين وهو دين أهل مكة؛ { نوله ما تولى }؛ أي نكله في الآخرة إلى ما تولى. قيل: ونتركه إلى ما اختار لنفسه في الدنيا؛ أي لا يتولى الله نصره ولا معونته، { ونصله جهنم }؛ أي ونلزمه دخول جهنم في الآخرة، { وسآءت }؛ جهنم؛ { مصيرا }؛ أي لمن صار اليها.

فلم يتب طعمة ولم يندم، وأقام على كفره، ثم إنه نقب بيت رجل من بني سليم من أهل مكة؛ فسقط عليه حجر فنشب فيه، فلم يستطع أن يدخل ولا يخرج حتى أصبح؛ فأخذه ليقتله، فقال بعضهم: دعوه؛ فإنه قد لجأ إليكم وتحرم بكم فاتركوه؛ فأخرجوه من مكة، فخرج مع قوم من التجار نحو الشام؛ فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم وهرب، فطلبوه فوجدوه؛ فرموه بالحجارة حتى قتلوه؛ فصار قبره تلك الحجارة.

[4.116]

ناپیژندل شوی مخ