549

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل: { ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم }؛ ولا تخاصم عن الذين يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة ورمي اليهودي بها، { إن الله لا يحب من كان خوانا }؛ أي خائنا في الدرع؛ { أثيما }؛ في رميه اليهودي. وقيل: الخوان: المكتسب للإثم، والآثم الفاجر بالكذب ورمي البريء، وإنما قال: { يختانون أنفسهم } وإن كانوا خانوا غيرهم؛ لأن مضرة خيانتهم راجعة إليهم، كما يقال: فمن ظلم غيره ما ظلم إلا نفسه، وإنما قال: { خوانا } ولم يقل خائنا لعظيم أمر الخيانة.

[4.108]

قوله تعالى: { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول }؛ معناه: يستخفي قوم طمعة؛ أي يسرون من الناس وهم يعلمون أنه سارق ولا يستترون من الله؛ أي لا يمكنهم الاستخفاء منه، فإن سرهم وعلانيتهم عند الله ظاهر.

قوله تعالى: { وهو معهم } وهو شاهد لأفعالهم { إذ يبيتون ما لا يرضى من القول } أي يدبرون، ويقولون بالليل قولا لا يرضاه الله؛ وهو اتفاق قول طعمة على أن يرموا اليهودي. وقوله تعالى: { وكان الله بما يعملون محيطا }؛ أي عالما لا يفوته شيء كما لا يفوت المحيط بالشيء.

[4.109]

قوله عز وجل: { ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة }؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يقطع طعمة في السرقة بعد هذه الآيات؛ فجاء قومه شاكين في السلاح فجادلوا عنه وهربوا به، فأنزل الله هذه الآية، ومعناها: ها أنتم يا قوم طعمة خاصمتم النبي صلى الله عليه وسلم عن طعمة وعن خيانته في دار الدنيا.

وفي قراءة أبي: (جادلتم عنه فمن يجادل الله عالم الغيب والشهادة يوم القيامة إذا أخذه بعذابه وأدخله النار)؛ { أم من يكون عليهم وكيلا }؛ يتوكل بهم ويصلح أمرهم ويحفظهم من عذاب الله.

[4.110]

قوله عز وجل: { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه }؛ أي ومن يعمل سوءا " ويرمي " به غيره نحو السرقة والقتل والقذف، أو أنه يظلم نفسه نحو الكذب الكذب واليمين الفاجرة وشرب الخمر وترك الفرائض؛ { ثم يستغفر الله }؛ بالتوبة؛ { يجد الله غفورا }؛ للمستغفرين التائبين؛ { رحيما }؛ بهم بعد التوبة. وإنما شرطت التوبة؛ لأن الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه: تبت وأسأت ولا أعود إليه أبدا؛ فاغفر لي يا رب. وقيل: معناه: من يعمل سوءا بسرقة الدرع، أو يظلم نفسه برميه البريء بالسرقة.

وقيل: معناه: من يعمل سوءا أو شركا { أو يظلم نفسه } يعني بما دون الشرك، { ثم يستغفر الله } أي يتوب إلى الله، { يجد الله غفورا رحيما }. وقيل: أراد بالسوء: الكبيرة، ويظلم النفس: الصغيرة.

ناپیژندل شوی مخ