548

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل: { فإذا قضيتم الصلوة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم }؛ يعني صلاة الخوف إذا فرغتم منها فاذكروا الله؛ أي صلوا قياما للصحيح؛ وقعودا للمريض؛ وعلى جنوبكم للمرضى والجرحى الذين لا يستطيعون الجلوس. وقيل: معناه: فاذكروا الله بتوحيده وتسبيحه وشكره على كل حال. قال ابن عباس: (لم يعذر الله أحدا في ترك ذكره إلا المغلوب على عقله).

وقوله تعالى: { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلوة }؛ أي رجعتم من سفركم وزال عنكم الخوف والمرض والقتال { فأقيموا الصلوة } أي أتموها أربعا بركوعها وسجودها وسائر شروطها، { إن الصلوة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا }؛ أي فرضا مفروضا موقتا أوقاته، ويقال: معلوما فرضه للمسافرين ركعتان وللمقيم أربع ركعات. وقال الأعمش: (موقوتا؛ أي مؤقتا).

[4.104]

قوله تعالى: { ولا تهنوا في ابتغآء القوم }؛ أي لا تضعفوا في طلب ابتغاء القوم أبي سفيان وأصحابه لما أصابكم من القتل والجراحات يوم أحد. وقوله تعالى: { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون }؛ أي إن كنتم تألمون من الجراح فلهم مثل ذلك، والمعنى: إن كان لكم صارف عن الحرب وهو أنكم تألمون من الجراح فلهم مثل ذلك من الصارف، ولكم أسباب داعية إلى الحرب ليست لهم، وهو أنكم ترجون الثواب والنصر من الله، { وكان الله عليما }؛ بمصالحكم { حكيما }؛ فيما يأمركم به.

[4.105]

قوله عز وجل: { إنآ أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بمآ أراك الله }؛ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق؛ سرق درعا من جار له يقال له: قتادة بن النعمان، وكانت الدرع في غرارة وجراب فيه دقيق، فانتثر الدقيق من المكان الذي سرقه إلى باب منزله، ففطن به أنه هو السارق؛ فمضى بالدرع إلى يهودي يقال له زيد بن السمين فأودعه إياها، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد عنده، فحلف لهم ما أخذها ولا له علم، فقال أصحاب الدرع: لقد أدلج علينا وأخذها، وطلبنا أثره حتى دخلنا داره، ولقينا الدقيق منتثرا، فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي وطلبوه، فقال: دفعها إلي طعمة بن أبيرق، وشهد له ناس من اليهود على ذلك، فقال قوم طعمة: انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكلمه في صاحبنا نعذره ونتجاوز عنه، فإن صاحبنا بريء معذور. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أهل لسان وبيان، فسألوه أن يعذره عند الناس؛ فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعذره ويعاقب اليهودي، فأنزل الله هذه الآية).

وفي رواية عن ابن عباس: (أن طعمة سرق درعا؛ وكان الدرع في جراب فيه نخالة، فخرق الجراب حتى كان يتناثر النخالة بطول الطريق، فجاء به إلى دار زيد بن السمين اليهودي وتركه على باب داره، وحمل الدرع إلى بيته، فلما أصبح صاحب الدرع جاء إلى زيد بن السمين على أثر النخالة، وحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع يده، فأنزل الله هذه الآية). إنا أنزلنا إليك يا محمد القرآن إنزالا بالحق، وقيل: { بالحق } أي بالأمر والنهي والفصل لتحكم بين الناس بما أعلمك الله وأوحى إليك، { ولا تكن }؛ يا محمد؛ { للخآئنين خصيما }؛ أي لطعمة وقومه معينا.

[4.106]

قوله تعالى: { واستغفر الله }؛ أي تب إلى الله واستغفره مما هممت به من قطع يد زيد بن السمين. وقال الكلبي: (من همك باليهودي أن تضربه). وقال مقاتل: (واستغفر الله من جدالك الذي جادلت عن طعمة)، { إن الله كان غفورا }؛ لمن يستغفره؛ { رحيما }؛ بالتائبين.

[4.107]

ناپیژندل شوی مخ