537

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[التوبة: 14] يعني القتل والأسر، ولو كان القتل يخرجهم من الإيمان لما خاطبهم بقوله:

ياأيها الذين آمنوا

[البقرة: 104]، وقال تعالى:

وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا

[الحجرات: 9] الآية واقتتالهم على وجه العمد.

وروي:

" أن مؤمنا قتل مؤمنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأمر القاتل بالإيمان، ولو كان كافرا لأمره أولا بالإيمان، وقال لطالب الدم: " أتعفو؟ " قال: لا، قال: " أتأخذ الدية؟ " قال: لا، فأمر بقتله، ثم أعاد عليه مرتين أو ثلاثا حتى قبل الدية، ولم يحكم عليه بالكفر، "

فلو كان ذلك كفرا لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك كان ردة تحرم بها زوجته عليه، ولم يجز على رسول الله صلى الله عليه وسلم الإغفال عنه؛ لأنه الناصح الشفيق المنعوت بالتأديب والتعليم.

ودليل آخر أن القاتل لا يصير كافرا: هو أن الكفر والجحود والإباء والشرك إضافة، والقاتل لم يجحد ولم يأب قبول الفرائض، ولا أضاف إلى الله تعالى شريكا، ولو جاز أن يكون كافرا ولم يأت بالكفر لجاز أن يكون مؤمنا من لم يأت بالإيمان.

قال: تعلقت الخوارج والمعتزلة بهذه الآية؛ وقالوا: إن المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمدا يبقى في النار مؤبدا؛ لأن الله تعالى قال (خالدا فيها). يقال لهم: إن هذه الآية نزلت في كافر قتل مؤمنا متعمدا وقد ذكرنا القصة فيه، وسياق الآية يدل عليه؛ وروايات المفسرين تدل على أنها لو سلمنا بأنها نزلت في مؤمن قتل مؤمنا فإنا نقول لهم: لو قلتم إن الخلود التأبيد فأخبرونا عن قوله تعالى:

ناپیژندل شوی مخ