527

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى: { وأرسلناك للناس رسولا }؛ أي ومن نعمة الله عليك إرساله إياك رسولا إليهم، { وكفى بالله شهيدا }؛ على أنك رسول صادق يشهد لك بالرسالة والصدق، وقيل: شهد على مقالة القوم أن الحسنة من الله، والسيئة من عندك: وقيل: معناه: يشهد أن الحسنة والسيئة كلها من الله.

[4.80]

قوله عز وجل: { من يطع الرسول فقد أطاع الله }؛ أي من يطع الرسول فيما يأمره فقد أطاع الله؛ لأن الرسول إنما يأمر به من عند الله، { ومن تولى }؛ أي أعرض عن طاعته، { فمآ أرسلناك عليهم حفيظا }؛ أي ليس عليك إلا البلاغ وما أرسلناك عليهم مسلطا تجبرهم على الإيمان والطاعة وتمنعهم عن الكفر والمعصية؛ فإنك مبلغ وأنا العالم بسرائرهم، وهذه الكلمة من آخر الآية منسوخة بآية السيف.

[4.81]

قوله تعالى: { ويقولون طاعة }؛ معناه: أن المنافقين كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أمرك طاعة وقولك متبع، { فإذا برزوا من عندك }؛ فإن خرجوا من عندك يا محمد، { بيت طآئفة منهم غير الذي تقول }؛ أي غيرت جماعة منهم الأمر الذي أمرتهم به على وجه التكذيب، يقال لكل أمر قضي بليل: قد بيت به، وإنما لم يقل للبيت؛ لأن كل تأنيث غير حقيقي يجوز تعبيره بلفظ التذكير، وقيل: معناه: قدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا.

قوله تعالى: { والله يكتب ما يبيتون }؛ أي يحفظ عليهم ما يفترون من أمرك، وقيل: ما يسرون من النفاق. قوله تعالى: { فأعرض عنهم } أي لا تعاقبهم يا محمد واستر عليهم إلى أن يستقيم أمر الإسلام { وتوكل على الله }؛ أي ثق بالله وفوض أمرك إليه، { وكفى بالله وكيلا }؛ أي حافظا، والوكيل: هو العالم بما يفوض إليه من التدبير.

[4.82]

قوله عز وجل: { أفلا يتدبرون القرآن }؛ أي أفلا يتفكرون في القرآن أنه يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا، وأن أحدا من الخلائق لا يقدر على مثله، فيعلمون أنه حق ويعلمون أنه من عند الله، { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }؛ أي تعارضا وتباينا وبعضه بليغا وبعضه ساقطا.

[4.83]

قوله تعالى: { وإذا جآءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به }؛ يعني المنافقين كانوا إذا أتاهم خبر من أمر السرايا الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ظفر ودولة وغنيمة؛ أو أتاهم عنهم خبر نكبة أو هزيمة أفشوا ذلك الخبر، وأظهروه قبل أن يحدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحذر بخبر الظفر من ينبغي أن يحذر من الكفار ويقوى بخبر هزيمة المسلمين قلب من كان يبتغي نكبة المسلمين منهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

ناپیژندل شوی مخ